سُئلَ: عن جماعة طعنوا في ابن مسعود وروايته؟
ابن تيمية
السؤال: سُئلَ عن جماعة اجتمعوا على أمور متنوعة في الفساد، ومنهم من إذا قرئ عليه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يكون راويها عبد اللّه بن مسعود، أو قيل له: هذا مذهب عبد اللّه ابن مسعود شرع في تنقيصه، وأخذ يقدح فيه، ويجعله ضعيف الرواية، ويزعم أنه كان بين الصحابة منقوصا، حتى إن بعضهم لم يثبت في المصاحف قراءته، وأنه كان يحذف من القرآن المعوذتين ؟
الإجابة: ابن مسعود رضي اللّه عنه من أجلاء الصحابة، وأكابرهم، حتى كان يقول فيه عمر بن الخطاب: كُنَيْف [ كُنَيْف: هو تصغير تعظيم للكِنْف . والكِنْف: الوِعَاء] مُلِئ علمًا .
وقال أبوموسى: ما كنا نعد عبد اللّه بن مسعود إلا من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؛ من كثرة ما نرى دخوله وخروجه .
وقال له صلى الله عليه وسلم"إذْنُكَ علي أن تَرْفَعَ الحِجَاب، وأن تسمع بسِوَادي حتى أنهاك".
وفي السنن"اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، وتمسَّكوا بِهَدْي ابن أم ِّعَبْدٍ".
وفي الصحيح"من سره أن يقرأ القرآن غَضّا كما أنزل، فليقرأ على قراءة ابن أم عَبْد"، ولما فتح العراق بعثه عليهم ليعلمهم الكتاب والسنة، فهو أعلم الصحابة الذين بعثهم إلى العراق، وقال فيه أبو موسى: لا تسألوني عن شىء ما دام هذا الحبر فيكم .
وكان ابن مسعود يقول: لو أعلم أن أحدًا أعلم بكتاب اللّه مني تبلغه الإبل لأتيته .