فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 967

فَصْل: افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق

ابن تيمية

السؤال: فَصْل: افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق

الإجابة: افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق: طرفان ووسط .

فأحد الطرفين قالوا: إنه كان كافرًا منافقًا، وأنه سعى في قتل سبط رسول اللّه، تَشَفِّيًا من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وانتقامًا منه، وأخذًا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر وغيرها، وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية، وأنشدوا عنه:

لما بدت تلك الحمول وأشرفت ** تلك الرؤوس على ربي جيرون

نعق الغراب، فقلت نح أولا تنح ** فلقد قضيت من النبي ديوني

وقالوا: إنه تمثل بشعر ابن الزَّبَعْرى الذي أنشده يوم أحد:

ليت أشياخي ببدر شهدوا ** جزع الخزرج من وقع الأسل

قد قتلنا الكثير من أشياخهم ** وعدلناه ببدر فاعتدل

وأشياء من هذا النمط .

وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر، وعمر، وعثمان، فتكفير يزيد أسهل بكثير .

والطرف الثاني: يظنون أنه كان رجلًا صالحًا وإمام عدل، وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحمله على يديه وبرَّك عليه، وربما فضله بعضهم على أبي بكر وعمر، وربما جعله بعضهم نبيًا، ويقولون عن الشيخ عدي، أو حسن المقتول كذبًا عليه: إن سبعين وليًا صرفت وجوههم عن القبلة لتوقفهم في يزيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت