فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 967

بطلانُ قصةِ وأدِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنته

حسام الدين عفانه

السؤال:

إنه سمع خطيب الجمعة يذكر قصة وأد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنته باعتبارها تبين معاملة الجاهلية للأنثى، فهل هذه القصة ثابتة، أفيدونا؟

الإجابة:

أولًا: الصحابي الجليل عمر الفاروق رضي الله عنه، هو الصاحب الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد الأئمة المهديين، ولا شك أن عمر الفاروق من سادات أمة الإسلام ومن كبرائها وأئمتها وأعلامها، وفضائله أكثر من أن تُحصى، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان» (رواه البخاري) .

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: «وُضعَ عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع- وأنا فيهم- فلم يرعني إلا رجلٌ آخذٌ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلي من أن ألقى الله بمثل عمله منك. وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» (رواه البخاري) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «بينما راعٍ في غنمه عدا الذئب فأخذ منها شاةً، فطلبها حتى استنقذها، فالتفت إليه الذئب فقال له، من لها يوم السَّبُع ليس لها راعٍ غيري؟ فقال الناس: سبحان الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أومن به وأبو بكر وعمر. وما ثم أبو بكر وعمر» (رواه البخاري) .

وعن أبي هريرة رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدَّثون، فإن يكُ في أمتي أحدٌ فإنه عمر» (رواه البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت