فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 967

حكم بغض الصحابة.

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال: كنت في حوار مع أحد الأشخاص حول الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وقال لي: إنه يمكن لأي منَّا أن يكره أيًّا من الصحابة دون أن يتناقض ذلك مع الإسلام ، وقال: ربما أن ذلك ( أي: كره الصحابة ) يخرج صاحبه من دائرة الإيمان، ولكنه يظل في دائرة الإسلام. فنرجو من فضيلتكم توضيح وبيان هذا الأمر.

الإجابة: الحمد لله.

لاشك أن من الخذلان الكبير وعدم التوفيق من الله تعالى للعبد أن يجعل من نهجه وسعيه الوقوع في صحابة خير الخلق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي عنهم أو الخوض فيما وقع بينهم بدلًا من أن يشغل عمره بما ينفعه في أمر دينه ودنياه.

وليس هناك أي وجه لأحدٍ أن يسب أو يبغض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، ففضائلهم كثيرة متعددة ، فهم الذين نصروا الدين ونشروه ، وهم الذين قاتلوا المشركين ، وهم الذين نقلوا القرآن والسنَّة والأحكام ، وقد بذلوا أنفسهم ودماءهم وأموالهم في سبيل الله ، وقد اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلا يسبهم ولا يبغضهم إلا منافق لا يحب الدين ولا يؤمن به .

عن البراء رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله". رواه البخاري ( 3572 ) ومسلم ( 75 ) . فإذا كان الإيمان ينتفي عن رجل يبغض الأنصار ويثبت له النفاق: فكيف بمن يبغض الأنصار والمهاجرين والتابعين لهم بإحسان ويشتمهم ويلعنهم ويكفرهم ، ويُكفِّرُ من يواليهم ويترضى عليهم ، كما تفعل الرافضة ؟ لاشك أنهم أولى بالكفر والنفاق ، وانتفاء الإيمان .

قال الطحاوي - في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت