ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان .
قال الشيخ صالح الفوزان:
ومذهب أهل السنة والجماعة: موالاة أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام .
وأما النواصب: فيوالون الصحابة ، ويبغضون بيت النبي عليه الصلاة والسلام ، ولذلك سموا بالنواصب؛ لنصبهم العداوة لأهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام . والروافض: على العكس ، والوا أهل البيت بزعمهم ، وأبغضوا الصحابة ، ويلعنونهم ويكفرونهم ويذمونهم ...
ومن يبغض الصحابة فإنه يبغض الدين ؛ لأنهم هم حملة الإسلام وأتباع المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فمن أبغضهم فقد أبغض الإسلام ؛ فهذا دليل على أنه ليس في قلوب هؤلاء إيمان ، وفيه دليل على أنهم لا يحبون الإسلام ... هذا أصل عظيم يجب على المسلمين معرفته ، وهو محبة الصحابة وتقديرهم ؛ لأن ذلك من الإيمان ، وبغضهم أو بغض أحد منهم من الكفر والنفاق ؛ ولأن حبهم من حب النبي صلى الله عليه وسلم ، وبغضهم من بغض النبي صلى الله عليه وسلم ."شرح العقيدة الطحاوية".
وقد فصَّل بعض أهل العلم في"بغض الصحابة"فقالوا: إن كان قد وقع في بغض بعضهم لأمرٍ دنيوي فلا يقع في الكفر والنفاق ، وإن كان لأمرٍ ديني باعتبار كونهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا شك في كفرهم . وهو تفصيل حسن لا يخالف ما قدمناه ، بل يبينه ويؤكده . قال أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاعلم أنه زنديق . وقال الإمام أحمد: إذا رأيت الرجل يذكر أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء: فاتهمه على الإسلام .