فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 967

ما قاله -رحمه الله تعالى-: في أمر الاعتقاد بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان

ابن تيمية

السؤال: ما قاله -رحمه الله تعالى-: في أمر الاعتقاد بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان

الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير له، ولا معين .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ الذي أرسله إلى الخلق أجمعين .

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا، وعلى سائر عباد الله الصالحين .

أما بعد: فقد سئلت غير مرة، أن أكتب ما حضرنى ذكره مما جرى في المجالس الثلاثة، المعقودة للمناظرة، في أمر الاعتقاد بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان، من الديار المصرية إلى نائبه أمير البلاد .

لما سعى إليه قوم من الجهمية،والاتحادية، والرافضة، وغيرهم من ذوى الأحقاد .

فأمر الأمير بجمع القضاة الأربعة قضاة المذاهب الأربعة وغيرهم من نوابهم والمفتين والمشائخ، ممن له حرمة وبه اعتداد .

وهم لا يدرون ما قصد بجمعهم في هذا الميعاد، وذلك يوم الاثنين ثامن رجب المبارك عام خمس وسبعمائة .

فقال لي: هذا المجلس عقد لك، فقد ورد مرسوم السلطان بأن أسألك عن اعتقادك، وعما كتبت به إلى الديار المصرية، من الكتب التي تدعو بها الناس إلى الاعتقاد، وأظنه قال: وأن أجمع القضاة والفقهاء، وتتباحثون في ذلك .

فقلت: أما الاعتقاد، فلا يؤخذ عنى ولا عمن هو أكبر منى، بل يؤخذ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وما أجمع عليه سلف الأمة، فما كان في القرآن وجب اعتقاده، وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة، مثل صحيح البخاري، ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت