ولذلك، حتى الأذان الأول في صلاة الجمعة، يقولون أول من أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه. هذا بدعة؟ ما هو بدعة. عثمان رضي الله تعالى عنه من الخلفاء الراشدين المهديين. فهذا سنة وعمِلَهُ، وهو نداء.. نداء يسمعه الصحابة كلهم. ما أنكر عليه أحد. نحن ننكر عليه؟ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علموا أن هذا جائز وأنه لا بأس به وأنه مشروع لأنه من سنة الخلفاء الراشدين وأقروا ذلك. وما أقره أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنحن أولى أن نقر به وغير ذلك. فما فعله الراشدون فهو سنة ولله الحمد وليس ببدعة. فهذه أحد أو بعض الأجوبة التي تُقال. ولكن يا إخوان: أهل البدع يتصيدون الشبهات. حتى لو ما وجدوا هذه.. لو ما وجدوا مثل هذه الكلمة لابتدعوا ووضعوا. وضعوا أحاديث.. وضعوها وضعًا.. اختلقوها من عند أنفسهم. ولهذا أقول لإخواني: لا نستغرب كثرة الشبهات.. ولا نجهد أنفسنا أننا نقول كيف نجيب على حديث"نعمت البدعة"؟ كيف نجيب على حديث الأعمى؟ كيف نجيب على كذا؟ كيف نجيب ..؟ يا إخوان: الطريق الواضح.. الواضح -هذه خذوها فائدة غير الجواب عن السؤال- الطريق الواضح المستقيم.. الصراط المستقيم تمسكوا به واعرفوه ولا يضيركم بعد ذلك من ضل إذا اهتديتم و تمسكتم بالصراط المستقيم، لا يضركم ولا يضيركم أن لأولئك شبهات وأن لهم مجادلات. هذه أهل العلم سيكفونكم إياها إن شاء الله، والأجوبة موجودة ولله الحمد. لكن لا نريد أن تدخلوا في جدال مع أهل البدع فيظهروا عليكم، ويقولون نحن عندنا حجة.. وعندنا دليل وأنت ما عندك شيء.. يكفيك أنه دعا إلى بدعة وأنك علمت أنها بدعة، فلا تتبعه ولا تسمع له ولا تجادل معه أبدًا.