فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 967

وفي حديث الخوارج"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ؟"، وفي حديث الرقية"ربنا اللّه الذي في السماء، تقدس اسمك"، وفي حديث الأوعال"والعرش فوق ذلك، واللّه فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه"، وفي حديث قبض الروح"حتى يعرج بها إلى السماء التي فيها اللّه".

وفي سنن أبي داود: عن جبير بن مطعم قال"أتى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه، جهدت الأنفس، وجاع العيال، وهلك المال، فادع اللّه لنا، فإنا نستشفع بك على اللّه، ونستشفع باللّه عليك، فسبح رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ويحك ! أتدري ما اللّه ؟ إن اللّه لا يُستشفع به على أحد من خلقه، شأن اللّه أعظم من ذلك، إن اللّه على عرشه، وإن عرشه على سمواته وأرضه كهكذا"وقال بأصابعه مثل القبة .

وفي الصحيح عن جابر بن عبد اللّه؛ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لما خطب خطبة عظيمة يوم عرفات في أعظم جمع حضره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جعل يقول"ألا هل بلغت ؟ فيقولون: نعم . فيرفع إصبعه إلى السماء وينكبها إليهم ويقول: اللّهم اشهد غير مرة".

وحديث الجارية لما سألها"أين اللّه ؟ قالت: في السماء . فأمر بعتقها"، وعلل ذلك بإيمانها .

وأمثاله كثيرة .

وأما الذي يدل عليه من الإجماع: ففي الصحيح عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: كانت زينب تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني اللّه من فوق سبع سمواته .

وروى عبد اللّه بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك، أنه قيل له: بم نعرف ربنا ؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا في الأرض .

وبإسناد صحيح عن سليمان بن حرب الإمام سمعت حماد بن زيد وذكر الجهمية فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت