فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 967

وبلادنا للأسف أصبح فيها رافضة، أتونا بسبب مصيبة حلت في بعض ديار المسلمين، وأصبحنا نسمع في الأزقة والشوارع أناسًا يسبون أبا بكر وعمر، ونبرأ إلى الله من هذا، وهذا الأمر يحتاج منا إلى فطنة وإلى أخذ بالعزيمة، والداء في أوائله يمكن القضاء عليه، أما إن استشرى فمصيبة من المصائب، ولذا كل من يسمع الذي يشتم أن يأمر وينهى، وإن سكت اليوم عن أصحاب رسول الله، فوالله إنا غدًا ساكتون عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعده القرآن وبعده عن ربنا عز وجل.

ومن يطعن في الصحابة يطعن في القرآن، لأن القرآن لم يصلنا إلا من خلالهم، فلو كان الصحابة الذين نقلوا لنا القرآن مطعون فيهم فلا نأمن على القرآن، وسنجد من يشكك في القرآن، لأن الذين نقلوا لنا القرآن فيهم، وصدق أبو زرعة لما قال:"لا يطعن في أصحاب رسول الله إلا زنديق"، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لو أن أحدكم تصدق كل يوم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم من البر أو نصيف المد"، أين نحن وهم: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} .

وسئل سعيد بن المسيب عما جرى بين الأصحاب من الفتنة، فقال:"فتنة نجى الله منها أيدينا فننجي منها ألسنتنا"، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا"، فدعوكم من الخوض في الفتنة ومن سماع الأشرطة التي تخوض في الفتنة، والعلاج الناجع أن نمسك وألا نخوض، ونقول هم خير منا.

وعليّ أفضل من معاوية، لكننا نحب جميع أصحاب رسول الله؛ ولا نتبرأ من واحد منهم ونتبرأ ممن يطعن ولو في واحد فيهم، هذه عقيدتنا بإجمال في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت