فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 967

وعلل أبو إسحاق مع ذلك: بأن لهم ذبا وردا على أهل البدع المخالفين للسنة فلم يمكن المفتي أن يعلل رفع الذم إلا بموافقة السنة والحديث .

وكذلك رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد فتوى طويلة فيها أشياء حسنة قد سئل بها عن مسائل متعددة قال فيها: ولا يجوز شغل المساجد بالغناء والرقص ومخالطة المردان ويعزر فاعله تعزيرًا بليغًا رادعًا وأما لبس الحلق والدمالج والسلاسل والأغلال والتختم بالحديد والنحاس فبدعة وشهرة .

وشر الأمور محدثاتها وهي لهم في الدنيا وهي لباس أهل النار وهي لهم في الآخرة إن ماتوا على ذلك .

ولا يجوز السجود لغير الله من الأحياء والأموات ولا تقبيل القبور ويعزر فاعله .

ومن لعن أحدا من المسلمين عزر على ذلك تعزيرا بليغا .

والمؤمن لا يكون لعانا وما أقر به من عود اللعنة عليه قال: ولا تحل الصلاة عند القبور ولا المشي عليها من الرجال والنساء ولا تعمل مساجد للصلاة فإنه"اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

قال: وأما لعن العلماء لأئمة الأشعرية فمن لعنهم عزر .

وعادت اللعنة عليه فمن لعن من ليس أهلا للعنة وقعت اللعنة عليه .

والعلماء أنصار فروع الدين والأشعرية أنصار أصول الدين .

قال: وأما دخولهم النيران فمن لا يتمسك بالقرآن فإنه فتنة لهم ومضلة لمن يراهم كما يفتتن الناس بما يظهر على يدي الدجال فإنه من ظهر على يديه خارق فإنه يوزن بميزان الشرع فإن كان على الاستقامة كان ما ظهر على يديه كرامة ومن لم يكن على الاستقامة كان ذلك فتنة كما يظهر على يدي الدجال من إحياء الميت وما يظهر من جنته وناره .

فإن الله يضل من لا خلاق له بما يظهر على يدي هؤلاء .

وأما من تمسك بالشرع الشريف: فإنه لو رأى من هؤلاء من يطير في الهواء؛ أو يمشي على الماء؛ فإنه يعلم أن ذلك فتنة للعباد ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت