وأما قول المعترض عن أبى الفرج وكأنهم يخاطبون الأطفال فلم تخاطب الحنابلة إلا بما ورد عن الله ورسوله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، الذين هم أعرف بالله وأحكامه، وسلمنا لهم أمر الشريعة، وهم قدوتنا فيما أخبروا عن الله وشرعه، وقد أنصف من أحال عليهم، وقد شاقق من خرج عن طريقتهم، وادعى أن غيرهم أعلم بالله منهم، أو أنهم علموا وكتموا، وأنهم لم يفهموا ما أخبروا به، أو أن عقل غيرهم في [ باب معرفة الله ] أتم، وأكمل، وأعلم مما نقلوه، وعقلوه، وقد قدمنا ما فيه كفاية في هذا الباب، والله الموفق، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع (العقيدة