فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 967

وإن زعموا أنهم كانوا بعد رسولنا عليه السلام نسألهم في أي زمان كانوا ؟ ومن أول هؤلاء ؟ وبأية آية ؟ وبأي حديث مشهور في الكتب الستة ؟ وبأي إجماع متواتر من القرون الثلاثة ثبت وجود هؤلاء بهذه الأعداد حتى نعتقده ؟ لأن العقائد لا تعقد إلامن هذه الأدلة الثلاثة، ومن البرهان العقلي { قٍلً هّاتٍوا بٍرًهّانّكٍمً إن كٍنتٍمً صّادٌقٌينّ } [ البقرة: 111 ] ، فإن لم يأتوا بهذه الأدلة الأربعة الشرعية فهم الكاذبون بلا ريب، فلا نعتقد أكاذيبهم .

ويلزم منه أن يرزق الله سبحانه وتعالى الكفار وينصرهم على عدوهم بالذات بلا واسطة، ويرزق المؤمنين وينصرهم بواسطة المخلوقات، والتعظيم في عدم الواسطة، كروح الله، وناقة الله، تدبر ولا تتحير، واحفظ القاعدة حفظًا .

فأما لفظ الغوث والغياث فلا يستحقه إلا الله فهو غياث المستغيثين، فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره، لا بملك مقرب ولا نبي مرسل .

ومن زعم أن أهل الأرض يرفعون حوائجهم التي يطلبون بها كشف الضر عنهم، ونزول الرحمة إلى الثلاثمائة، والثلاثمائة إلى السبعين، والسبعون إلى الأربعين، والأربعون إلى السبعة، والسبعة إلى الأربعة، والأربعة إلى الغوث، فهو كاذب ضال مشرك، فقد كان المشركون كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء: 67 ] ، وقال سبحانه وتعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ } [ النمل: 62 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت