أعظمها دعوى تحريف القرآن ! والغلوّ إلى درجة عبادة غير الله تعالى ! وتكفير الصحابة إلا أربعة أو سبعة ! والطعن في أمهات المؤمنين ! تكذيبا للقرآن ، و التنكّر لتاريخ الإسلام كلّه ، فهو عندهم تاريخ بدأ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخيانته ، ثم أصبح تاريخ أمّتنا استمرارا لهذه الخيانة ، وعبر جميع دوله وممالكه ، لم يكن سوى تاريخ الخونة ، إذ هو توارث للخيانة الأولى في ترك عقد الولاية لعلي رضي الله عنه ، ولهذا فلا يؤخذ عندهم الدّين إلاّ من علي وفاطمة والحسن والحسين وذرية الحسين إلى صاحب السرداب ، وكل ما سوى ذلك فهو ضلال ، ثم عامّة ما يروونه عن هؤلاء الأخيار كذبٌ ، فضلا عما يربّون عليه أجيالهم من حمل الأحقاد على أمتنا ، والتربص بها للإنتقام ، ولهم من التأويلات الباطنية ، والعقائد المنحرفة الغريبة ، ما يجزم به المطلع على دينهم أنه لافرق بينهم وبين الفرق الباطنية المعروفة ،وأنّ من ينسبهم إلى التشيّع القديم ، إما هو جاهل بعلم الفرق ، أو جاهل بواقع دينهم .
وقد صنعت هذه الثورة لها جيوشا سريّة ، في عدة بلاد ، منها لبنان ، فحزب حسن نصر جيش إيراني في لبنان ، كما يوجد مثله في الجزيرة العربية يتربّصون بالمسلمين الدوائر ، كما أنّ هذه الثورة استغلت الحملة الصهيوصليبية فتحالفت معها ، على أمّتنا ، لتكوين دويلة تابعة لها في العراق ، كان أعظم من اصطلى بنارها في العراق وهي في طور التكوين بعدْ هم المسلمون ، بينما سلِم منهم المحتلون الصليبيون ، والصهاينة ، كما أنّ أولياءهم التابعين لدولتهم ، في أفغانستان ، لايجاهدون الاحتلال ، ولايعينون المجاهدين ، بل يعينون المحتلين على المجاهدين ، كما في العراق.