فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 967

ومن المعلوم أنّ حزب حسن نصر ، كان يغلق هذا الباب تماما على مجاهدي السنة، ولايسمح بفتح جبهة جهاد للصهاينة أخرى خارجة عن سيطرته وتحت إمرته ، لأنه إنما ينفذ أجندة إيرانية ، ويحقق مكاسب سياسية للثورة الخمينية فحسب ، فيريد أن يضمن أن تكون العمليات تصب في هذا الهدف السياسي لاغير .

ولهذا فهو في الأحداث الجارية الآن في لبنان ، إنما زعم أنه يأسر صهاينة ليحرر أسراه، فليست القضية أنها حرب لفلسطين أصلا حتى يقال يستعان بهم على قتال الصهاينة! مع أن جهاد الصهاينة واجب قبل هذه الأحداث وبعدها ، ولا علاقة له بالثورة الخمينية أصلا ، بل إنّ حزبها هناك من معوّقاته ، وهذا معلوم يعلمه كلّ من له إحاطة بالواقع هناك .

وليعلم الجميع أن هذا الجيش الإيراني في لبنان حزب نصر إنما هو ورقة تلعب فيها إيران في تنافسها مع الغرب الصليبي على الهيمنة على الأمّة ومحاربة عقيدتها ، وكانت تريد أن تستعمله لصفقة مع الصهيوصليبية تحصل بها على أطماعها في العراق ، وغيره ، ولتحقق هيمنتها على الخليج ، وتخدم أطماعها التوسعيّة ، على حساب أهل السنة ، وبعد تقديم دماءهم ثمنا ، ووحدة العراق قربانا.

فهذا هو التوصيف الشرعي لما يجري: جيش إيراني في لبنان ، لم يدعُ إلى جهاد لتحرير فلسطين ، وإنما قد وُضع هناك ليحقق مكاسب سياسية لثورة لها مشروعها العنصري الخاص، الذي يضرب عرض الحائط بأهداف الأمّة ، وغايات دينها ، بل يناقضها تماما .

وهي مع ذلك ثورة ذات تاريخ حافل بالخيانات ، وأيديهم ملطّخة بدماء المسلمين ، و أستعدادها لعقد صفقة مع الصهيوصليبية على حساب أهل الإسلام ليس له حدود ، ولا يردعها عن فعله أيّ رادع ، فهي لا تشعر بأيّ إنتماء لحضارتنا ولا ماضينا ، لا في عقيدتها يظهر ذلك ، ولا في تاريخها ، ولا واقعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت