وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة و غيرهم بـ:"قتل من سب الصحابة، وكُفر الرافضة".
قال محمد بن يوسف الفريابي -وسُئل عمن شتم أبا بكر- قال:"كافرٌ، قيل: فيُصلَّى عليه؟ قال: لا، وسأله: كيف يُصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسُّوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته".
وقال أحمد بن يونس:"لو أن يهوديًّا ذبح شاة وذبح رافضي، لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مُرْتَدٌّ عن الإسلام".
وكذلك قال أبو بكر بن هانئ:"لا تؤكل ذبيحة الروافض والقدرية؛ كما لا تؤكل ذبيحة المرتد، مع أنه تؤكل ذبيحة الكتابي؛ لأن هؤلاء يُقامون مقامَ المرتد، وأهل الذمة يُقَرُّون على دينهم، وتؤخذ منهم الجزية".
وكذلك قال عبد الله بن إدريس، من أعيان أئمة الكوفة:"ليس لرافضيٍّ شُفْعةٌ؛ لأنه لا شفعة إلا لمسلم".
وقال فُضَيْل بن مرزوق: سمعت الحسن بن الحسن -يعني: ابن علي بن أبي طالب- رضي الله عنهما يقول لرجل من الرافضة:"والله، إنَّ قَتْلَك لَقُرْبَةٌ إلى الله، وما أمتنع من ذلك إلا بالجوار"، وفي رواية قال:"رحمك الله، قد عرفت أنما تقول هذا تمزح"، قال:"لا والله ما هو بالمزح، ولكنه الجد"، قال: وسمعته يقول:"لئن أمكننا الله منكم لنُقَطِّعَنَّ أيديكم وأرجلكم".
وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان، وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الصحابة، الذين كفَّروا الصحابة، وفسَّقوهم، وسبُّوهم. وقال أبو بكر عبد العزيز في (المقنع) :"وأما الرافضي: فإن كان يسب، فقد كفر، فلا يُزَوَّج".
ولفظ بعضهم -وهو الذي نصره القاضي أبو يعلى-:"أنه إن سبَّهم سبًّا يقدح في دينهم أو عدالتهم، كفر بذلك، وإن كان سبًّا لا يقدح مثل أن يسب أبا أحدهم، أو يسبَّه سبًّا يقصد به غيظه ونحو ذلك لم يكفر".