فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 967

فلم يُبينِ الأخُ الكريمُ العائدَ في الضمير المتصل: (نا) ، في قوله: الشيعة أكثر منا وفاءً للرسول صلى الله عليه وسلم بحبهم لأهل بيته؟ وإن كان الذي يظهر: أنكَ تقصد أهلَ السنة، فإن كان كذلك، فكلامك ترديد لأكاذيب الرافضة -في زعمهم حبَّ أهل بيت النبي- ليروج مذهبهم الضال على العامة، وإلا فهل من وفائهم للنبي صلى الله عليه وسلم قذفُهم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها واتهامها بالفاحشة؟! وهي زوجة إمام أهله البيت، المبرأة من الله في قرآن يتلى، واعتقادُهم تحريفَ القرآن ونقصَه، وكلامهم في هذا الشأن، كان متفرقًا في كتبهم المعتبرة، حتى جَمع شتاتَها في كتاب واحد ميرزا حسين محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى عام 1320 هـ، وسماه:"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب"، زعم فيه أن القرآن الكريم قد حُرف، وذَكَر فيه آياتٍ وسورًا يزعم أن الصحابة حذفوها وأخفوها، ومنها:"سورة الولاية"، ونصها عندهم -كما في الكتاب-:"يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنبي والولي الذَيْنِ بعثناهما يهديانِكم إلى الصراط المستقيم، نبي وولي بعضهما من بعض، وأنا العليم الخبير"، وسورةٌ أخرى عندهم يسمونها سورة النورَيْنِ:"يأيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنورَيْنِ الذَيْنِ أنزلناهما يتلوانِ عليكم آياتي، ويحذرانِكم عذابَ يومٍ عظيم، بعضُهما من بعض، وأنا السميع العليم. إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم. والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه، يقذفون في الجحيم . ظلموا أنفسهم وعصوا وصية الرسول، أولئك يسقون من حميم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت