فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 967

فأكرم الله فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته، فكان مما نزل من القرآن في يوم أحُد، ستون آيةً من آل عمران، ثم أخبرهم: أنه صدَقهم وعدَه في نصرتِهم على عدوهم، وهو الصادق الوعد، وأنهم لو استمروا على الطاعة، ولزوم أمر الرسول، لاستمرت نصرتُهم، ولكن انخلعوا عن الطاعة، وفارقوا مركزهم، فانخلعوا عن عصمة الطاعة، ففارقتْهم النصرة، فصرفهم عن عدوهم عقوبة وابتلاءً، وتعريفًا لهم بسوء عواقب المعصية، وحسن عاقبة الطاعة، ثم أخبر أنه عفا عنهم بعد ذلك كلِّه، وأنه ذو فضل على عباده المؤمنين.

كما في"زاد المعاد زاد المعاد" (3 / 172) .

قال الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيره (7 / 298) عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152] :"ولقد عفا الله -أيها المخالفون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتاركون طاعته فيما تقدم به إليكم، من لزوم الموضع الذي أمركم بلزومه- عنكم، فصفح لكم من عقوبة ذنبكم الذي أتيتموه، عما هو أعظم مما عاقبكم به، من هزيمة أعدائكم إياكم، وصرفِ وجوهكم عنهم؛ إذ لم يستأصل جمعكم". اهـ.

هذا؛ وما ننصح به الأخَ الكريم غير ما ذكرنا، هو مراجعةُ بعض الكتب التي تتكلم على عقائد الشيعة من واقع كتبهم المنشورة ككتاب:"الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف"، تأليف: سعيد حوى، وكتاب:"الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة"، تأليف: محب الدين الخطيب، وكتاب:"لله.. ثم للتاريخ"، تأليف: السيد حسين الموسوي من علماء النجف، وهو من كبار علماء الشيعة، وله صلاته القوية مع كبار علماء وآيات الشيعة، من أمثال: كاشف الغطاء، والخوئي، والصدر، والخميني، وعبد الحسين شرف الدين الذي كان يتردد على النجف، وتحدث الموسوي في كتابه عن غرائب تجاربه مع مراجع الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت