فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 967

ولهذا يتكلم بالتناقض، فإن من يقرر دين اليهود والنصارى والمجوس، ويطعن في دين الخلفاء الراشدين المهديين، والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يكون إلا من أجهل الناس وأكفرهم، ولو كان من المؤمنين، الذين يعلمون أن هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، وأن خير الأمة القرن الأول، ثم الذين يلونه ثم الذين يلونه؛ لما كان مقررًا لدين الكفار، طاعنًا في دين المهاجرين والأنصار، والرد على هذا ونحوه مبسوط في غير هذا الموضع .

وقد ذكرنا في ذلك في الرد على الرافضة ما لا يتسع له هذا الموضع .

ومثل هذا القول لا يقوله من يؤمن بأن محمدًا رسول اللّه، فنجيب من يقر أن محمدًا رسول اللّه، فنبين له مما جاء به ما يزيل شبهته، فأما من يطعن في نبوته، فنكلمه من وجه آخر، ولكل مقام مقال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع (العقيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت