فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 967

رواه البخاري عن محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان الثوري حدثنا جامع بن شَدَّاد، حدثنا أبو يعلى منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت، من خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: يا بني، أو ما تعرف ؟ ! فقلت: لا فقال: أبو بكر قلت: ثم من ؟ قال: ثم عمر .

وهذا يقوله لابنه، الذي لا يتقيه، ولخاصته، ويتقدم بعقوبة من يفضله عليهما .

والمتواضع لا يجوز له أن يتقدم بعقوبة كل من قال الحق، ولا يجوز أن يسميه مفتريًا .

ورأس الفضائل العلم، وكل من كان أفضل من غيره من الأنبياء والصحابة وغيرهم، فإنه أعلم منه، قال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [ الزمر: 9 ] ، والدلائل على ذلك كثيرة، وكلام العلماء في ذلك كثير .

وأما قوله"أقضاكم عليّ"، لم يروه أحد من أهل الكتب الستة، ولا أهل المسانيد المشهورة، لا أحمد، ولا غيره بإسناد صحيح ولا ضعيف، وإنما يروى من طريق من هو معروف بالكذب، ولكن قال عمر بن الخطاب: أبيٌّ أقرؤنا، وعليٌّ أقضانا، وهذا قاله بعد موت أبي بكر .

والذي في الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت"وليس فيه ذكر عليّ، والحديث الذي فيه ذكر علي مع ضعفه فيه أن معاذ بن جبل أعلم بالحلال والحرام، وزيد بن ثابت أعلم بالفرائض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت