فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 967

إلى غير ذلك من الأحاديث عنه التي تدل على أن كل من ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بعلم فقد كذب عليه .

وما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبي صلى الله عليه وسلم فأورثه علم الأولين والآخرين، من أقبح الكذب البارد، فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع، ولا شرب علي شيئًا، ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر .

ولم يرو هذا أحد من أهل العلم .

وكذلك ما يذكر: أنه كان عنده علم باطن امتاز به عن أبي بكر، وعمر، وغيرهما، فهذا من مقالات الملاحدة الباطنية، ونحوهم، الذين هم أكفر منهم، بل فيهم من الكفر ما ليس في اليهود، والنصارى، كالذين يعتقدون إلهيته، ونبوته، وأنه كان أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان معلمًا للنبي صلى الله عليه وسلم في الباطن، ونحو هذه المقالات، التي إنما يقولها الغلاة في الكفر والإلحاد .

واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع (العقيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت