ولقد وضع الإسلام في أهل الزكاة المؤلفة قلوبهم؛ لأن تقريب النفوس للحق والصواب لا يمكن إلا بمؤثر يخاطب العاطفة والنفس والضمير الإنساني، ومن يتصور أنه يمكن أن يقبل قوله مع إغلاظه وقسوته فهذا لم يفهم نواميس الطبيعة البشرية، بل لم يفهم منهج الأنبياء {ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} الآية، [آل عمران: 159] {فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى} [طه: 44] .التعامل أيتها الأخت مع المعلمات والطالبات الرافضيات يكون بحكمة واعتدال، فلا يكون هناك انفتاح يسقط قيمة الحق والسنة ويهمش القضايا، وفي نفس الوقت بتلطُّف وتأتي البيوت من أبوابها ، والأخلاق اليوم تفعل أثرًا في النفوس لا يفعله العلم والمعرفة، خاصة مع الطالبات اللاتي يتلقين وفي سن مبكرة، فالتوجيه الذي أراه المحافظة على الحق والسنة والدعوة إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والمخاطبة للعقل والنفس وأن يكون ذلك باعتدال.