فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 967

قال محمد بن كعب: هو طاعة بعضهم لبعض، وموافقة بعضهم بعضًا، وذكر ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعملت الإنس، وعن محمد بن كعب قال: هو الصِّحابة في الدنيا، وقال ابن السائب: استمتاع الإنس بالجن استعاذتهم بهم، واستمتاع الجن بالإنس أن قالوا: قد أسرنا الإنس مع الجن حتى عاذوا بنا، فيزدادون شرفًا في أنفسهم، وعظمًا في نفوسهم، وهذا كقوله: { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } [ الجن: 6 ] .

قلت: الاستمتاع بالشيء: هو أن يتمتع به، فينال به ما يطلبه ويريده ويهواه، ويدخل في ذلك استمتاع الرجال بالنساء بعضهم ببعض كما قال: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًّ } [ النساء: 24 ] .

ومن ذلك الفواحش، كاستمتاع الذكور بالذكور والإناث بالإناث .

ويدخل في هذا: الاستمتاع بالاستخدام وأئمة الرياسة كما يتمتع الملوك والسادة بجنودهم ومماليكهم، ويدخل في ذلك: الاستمتاع بالأموال كاللباس، ومنه قوله: { وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ } [ البقرة: 236 ] وكان من السلف من يمتع المرأة بخادم فهي تستمتع بخدمته، ومنهم من يمتع بكسوة أو نفقة؛ ولهذا قال الفقهاء: أعلى المتعة خادم، وأدناها كسوة تجزي فيها الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت