فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 967

وكذلك احتجاج الشيعة بقوله: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ } [ المائدة: 55 ] ، وبقوله"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟"ونحو ذلك هي دليل على نقيض مذهبهم، كما بسط هذا في كتاب [ منهاج أهل السنة النبوية ] في الرد على الرافضة .

ونظائر هذا متعددة .

والمقصود هنا الأدلة العقلية، فإن كل من له معرفة يعرف أن السمعيات إنما تدل على إثبات الصفات .

وأما الرافضة، فعمدتهم السمعيات، لكن كذبوا أحاديث كثيرة جدًا، راج كثير منها على أهل السنة، وروى خلق كثير منها أحاديث، حتى عسر تمييز الصدق من الكذب على أكثر الناس، إلا على أئمة الحديث العارفين بعلله متنا وسندًا .

كما أن الجهمية أتوا بحجج عقلية، اشتبهت على أكثر الناس وراجت عليهم، إلا على قليل ممن لهم خبرة بذلك .

والكلام على أحاديث الرافضة وبيان الفرقان بين الحديث الصدق والكذب مذكور في غير هذا الموضع، كالرد على الرافضة .

والمقصود هنا الكلام على الأدلة العقلية، التي يحتج بها المبطل من الجهمية نفاة الصفات، ومن الممثلة الذين يمثلونه بخلقه، وعلى الأدلة التي يحتج بها القدرية النافية، والقدرية المجبرة الجهمية، فإن هذين الأصلين وهما: الصفات والقدر ويسميان التوحيد والعدل هما أعظم وأجل ما تكلم فيه في الأصول، والحاجة إليهما أعم، ومعرفة الحق فيهما أنفع من غيرهما، بل وكذلك بسائر ما يحتج به في أصول الدين من الحجج العقلية والسمعية .

وأصل ذلك الكلام في أفعال الرب تعالى وأقواله في [ مسألة حدوث العالم ] وفي [ مسألة القرآن، وكلام الله ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت