فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 967

ومقصوده أنه لا يذكر بسوء؛ لأن عفو الله عن الناسى والمخطئ وتوبة المذنب تأتي على كل ذنب، وذلك من أقرب الأشياء إلى هذا وأمثاله، ولأن مغفرة الله بالحسنات منه ومن غيره، وتكفيره الذنوب بالمصائب تأتي على محقق الذنوب، فلا يقدم الإنسان على انتفاء ذلك في حق معين إلا ببصيرة، لاسيما مع كثرة الإحسان والعلم الصحيح، والعمل الصالح والقصد الحسن، وهو يميل إلى الفلسفة، لكنه أظهرها في قالب التصوف والعبارات الإسلامية .

ولهذا، فقد رد عليه علماء المسلمين ،حتى أخص أصحابه أبو بكر بن العربي، فإنه قال: شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة، ثم أراد أن يخرج منهم فما قدر .

وقد حكى عنه من القول بمذاهب الباطنية ما يوجد تصديق ذلك في كتبه .

ورد عليه أبو عبد الله المازري في كتاب أفرده، ورد عليه أبو بكر الطرطوشي، ورد عليه أبو الحسن المرغيناني رفيقه، رد عليه كلامه في مشكاة الأنوار ونحوه، ورد عليه الشيخ أبو البيان، والشيخ أبو عمرو بن الصلاح، وحذر من كلامه في ذلك هو وأبو زكريا النواوي وغيرهما ،ورد عليه ابن عقيل، وابن الجوزي ،وأبو محمد المقدسي وغيرهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع (العقيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت