فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 967

وصاحبك أيها السائل هو رافضي؛ لأن الرافضة هم الذين يسميهم الناس بالشيعة، ومن أصول مذهب الرافضة التقية، وهي إخفاء أصولهم الكفرية إلا في الأحوال التي يأمنون فيها، وفيما بينهم يبوحون بمعتقداتهم، فمذهب الرافضة قائم على النفاق، ولهذا أقرب ما ينبغي أن يعاملوا به معاملة المنافقين والله سبحانه وتعالى أجرى على المنافقين في الدنيا أحكام المسلمين؛ لأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، فمن أظهر كفره ظهر نفاقه وزندقته، كذلك الرافضة من باح وأعلن شيئًا من أصوله الكفرية وجب أن يقام عليه حكم الله، ومن تستر والتزم بمذهبه في التقية، فإنه يعامل في الظاهر معاملة المسلمين من العصاة، أو المبتدعة، وهم مبتدعة يجب أن يؤمروا بشرائع الإسلام كالصلاة مع الجماعة، ويمنعوا من إظهار بدعهم، ولا يجوز للمسلم أن يتخذ المبتدع -خصوصًا الرافضي- صديقًا وجليسًا، ولكن من تظاهر منهم بالاعتزاز بمذهبه، والطعن في أهل السنة فيجب أن يعامل بالهجر والإهانة، ومن تستر فإنه يعامل معاملة سائر المسلمين مع الحذر وترك المجالسة له والمصادقة؛ لأن الله تعالى قال في المنافقين: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} [المنافقون: 4] ، وقد ثبت في مصادرهم أنهم ينطوون على العداوة لأهل السنة، وأنهم لا يألونهم خبالًا كما أثبت ذلك بعض أهل مذهبهم، هذا ونسأل الله البصيرة في ديننا.

ومن كان لديه استعداد وقدرة على دعوتهم، ودحض شبهاتهم فينبغي له دعوتهم ومحاولة استصلاحهم بالأسلوب المناسب، فإن تبين منهم إصرار فيعاملون بما يقتضيه حالهم؛ لأن المقصود أن دعوة الرسل هداية الخلق، وإقامة الحجة، فالواجب على المسلم أن يقوم بما يستطيع من ذلك، والدعوة هي: سبيل الرسول وأتباعه، كما قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت