فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 967

الرافضة والخوارج، ومن يزعم أنه لا يحب بعض الصحابة، ولكن لا يبغضه ولا يسبه، لأنه قاتل صحابيًا آخر،هذا القائل متبع لهواه، ولو قدرأن هذا القتال كان ذنبًا ولم يكن له فيه عذر ولا تأويل لما سلبه فضل الإيمان وفضل الصحبة، فكيف إذا كان متأولًا، هذا وقد قال سبحانه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات9، 10] .

فسمى الطائفتين المقتتلتين مؤمنين وأمر بالإصلاح بينهما، ومن منهج أهل السنة والجماعة الإمساك عما شجر بين الصحابة والتماس العذر لهم فيما جرى بينهم، هذا فيما صح من ذلك، وأنهم في أكثر ذلك مجتهدون مأجورون، إما مصيبون وإما مخطئون.

وشر الطائفتين الضالتين في أمر الصحابة هم الرافضة؛ فقد جمعوا بين الغلو في بعضهم كعلي رضي الله عنه وأولاده من فاطمة رضي الله عنها، والجفاء في حق جمهور الصحابة بالبغض والسب والتكفيرأوالتفسيق.

ولهذا كانت الرافضة التي يسمون أنفسهم بالشيعة، شر طوائف الأمة.

فالواجب على المسلم أن يلزم منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سائر مسائل الدين، فيبرأ من الإفراط والتفريط ليستقيم على المنهج القويم، والله الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 23-11-1425 هـ.

التصنيف: العقيدة الإسلامية

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت