ما لم يكن متولدًا من النجاسات ، لأنه لا ينجس بالموت على المشهور المعروف من الروايتين ، وإذا لم ينجس بالموت على المشهور المعروف من الروايتين ، وإذا لم ينجس بالموت لا ينجس الماء بالموت فيه .
21 ودليل عدم نجاسته بالموت ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء ، وفي الآخر داء ) رواه أحمد والبخاري ، وأبو داود ، ولأحمد ، والنسائي وابن ماجه ، من حديث أبي سعيد نحوه والظاهر أنه يموت بغمسه لا سيما إذا كان الطعام حارًا فإنه لا يكاد يعيش غالبًا ، ولو نجس الطعام لأفسده ، فيكون أمرًا بإفساد الطعام ، وهو خلاف ما قصده الشارع ، إذ قصد بغمسه دفع مضرة حصلت فيه ، كما شهد به التعليل ، لا إفساده بالكلية ، ولأن الله تعالى إنّما حرّم الدم المسفوح ، وهذا ليس بمسفوح ( وعن أحمد ) رحمه الله رواية أخرى بنجاسة ذلك بالموت ، فيكون حكمه إذا مات في الماء حكم غيره من النجاسات ، وقيّد ابن حمدان ذلك بما إذا أمكن التحرز منه غالبًا ، وفيه نظر ، أما إن تولد من النجاسات كصراصير الكنيف فهو نجس حيًا وميتًا ، بناء على المذهب من أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة ، ولا يرد هذا على الخرقي ، لأن موته لم يؤثر فيه شيئًا ، بل هو باق على ما كان عليه .
( الضرب الثاني ) ، ما له نفس سائلة ، وهو على ضربين أيضًا ( أحدهما ) ما كان نجسًا في حال الحياة ، وهو واضح ، إذ موته لا يزيده إلا خبثًا ( الثاني ) ما كان طاهرًا في الحياة ، وهو على ثلاثة أنواع ( أحدها ) السمك وما في معناه مما لا يعيش إلا في الماء ، فإن ميتته طاهرة ، وإن كان طافيًا على المعروف ، وكذلك الجراد وإن لم يكبس ولم يطبخ ، على المذهب .
22 بدليل ما روي عن النبي أنّه قال: ( أحلت لنا ميتتان ودمان ، السمك والجراد ، والكبد والطحال ) ( الثاني ) الآدمي ، وميتته طاهرة على الصحيح من الروايتين .
23 لقوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( إن المؤمن لا ينجس ) .
24 وفي حديث حذيفة: ( إن المسلم لا ينجس ) وكلاهما في الصحيح وهما شاملان للحياة والموت .
25 وقال البخاري: قال ابن عباس: المسلم لا ينجس حيًا ولا ميتًا . ( والثانية )