فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1640

3038 لما روى رافع بن خديج رضي الله عنه قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولًا بخيبر ، فانطلق أولياؤه إلى النبي ، فذكروا ذلك له ، فقال: ( لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم ؟ ) قالوا: يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين ، وإنما هم يهود ، وقد يجترون على أعظم من هذا ، قال: ( فاختاروا منهم خمسين فأستحلفهم ) فوداه رسول الله من عنده ، رواه أبو داود .

3039 وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر ، فقال رسول الله: ( أقم الشاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته ) وذكر الحديث رواه النسائي وهو يدل بمنطوقه على الاكتفاء بشاهدين ، وبمفهومه على أنه لا يكتفي بغير ذلك ، فلا يقبل رجل وامرأتان ، ولا رجل ويمين المدعي ، وقد قال أبو محمد: إنه لا يعلم في ذلك خلافًا ، ( وعن أحمد ) رحمه الله رواية أخرى: لا يقبل في ذلك إلا أربعة ، كشهادة الزنا ، والجامع حصول القتل منهما ، وهي مردودة بما تقدم .

قال: وما أوجب من الجنايات المال دون القود قبل فيه رجل وامرأتان ، أو رجل عدل مع يمين الطالب .

ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار القاضي ، والشيرازي ، وابن البنا ، وأبي محمد ، لأنها شهادة على ما يقصد به المال على الخصوص ، فوجب أن يقبل فيه ذلك ، كالشهادة على البيع ، وفارق قتل العمد ، فإنه موجب العقوبة ، فلذلك احتيط له . ( والثانية ) : لا يقبل فيه إلا رجلان ، اختارها أبو بكر ، وابن أبي موسى ، لأنها شهادة على قتل ، فلم تسمع من النساء ، كالقتل العمد ، فعلى الأول لو كان القصاص في بعضها ، كالهاشمة والمأمومة ، فهل يغلب جانب القصاص ، فلا يقبل إلا رجلان ، أو جانب المال ، فيقبل رجل وامرأتان ، أو رجل ويمين المدعي ؟ على روايتين .

[ باب ] باب قتال أهل البغي )

ش: الأصل في جواز قتالهم في الجملة قوله الله تعالى: 9 ( { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } ) الآية . . . إلى: 9 ( { فأصلحوا بين أخويكم } ) .

3040 وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( تكون أمتي فرقتين ، فيخرج من بينهما مارقة ، يلي قتلهم أولاهما بالحق ) رواه مسلم وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت