فهرس الكتاب
3041 وقد قاتل علي رضي الله عنه أهل الجمل وأهل صفين .
قال: وإذا اتفق المسلمون على إمام فمن خرج عليه من المسلمين يطلب موضعه حوربوا .
ش: الأصل في هذا ما تقدم .
3042 وروى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات فميتته ميتة جاهلية ) متفق عليه .
3043 وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ، ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ) قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال: ( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ) .
3044 وعن عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله يقول: ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد ، يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . رواهما أحمد ومسلم .
3045 وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ( بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بوحًا ، عندكم فيه من الله برهان ) متفق عليه ، إذ تقرر هذا فالإمام الذي هذا حكمه هو من اتفق المسلمون على إمامته كأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فإن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على إمامته وبيعته ، أو عهد الإمام الذي قبله إليه كما عهد أبو بكر الصديق إلى عمر رضي الله عنهما فأجمع الصحابة على قبول ذلك ، وفي معنى ذلك لو خرج رجل على الإمام فقهره ، وغلب الناس بسيفه حتى أقروا له ، وأذعنوا لطاعته وبايعوه ، كعبد الملك بن مروان ، فإنه حرج على ابن الزبير فقتله ، واستولى على البلاد وأهلها ، حتى بويع طوعًا وكرهًا ، فإنه يصير إمامًا ، لما تقدم من حديث عرفجة وغيره .
( تنبيه ) : الخارجون على الإمام أربعة أصناف ( أحدها ) قوم امتنعوا من طاعته ، وخرجوا عن قبضته بلا تأويل ، أو بتأويل غير سائغ ، فهؤلاء قطاع الطريق ، يأتي حكمهم إن شاء الله تعالى . ( الثاني ) قوم خرجوا عن قبضة الإمام أيضًا ، ولهم تأويل