فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1640

الميل في المكحلة والرشاء في البئر ) ؟ قال: نعم ، قال: ( هل تدري ما الزنا ) ؟ قال: نعم ، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من أهله حلالًا . . . رواه أبو داود .

3144 وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز النبي قال له: ( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ) ؟ قال: لا يا رسول الله ، قال: ( أنكتها ) ؟ قال: لا يكني ، قال: نعم ، فعند ذلك أمر برجمه ، انتهى . ولا يعتبر أن يكون في مجالس ، لأن أكثر الأحاديث ليس فيها تعريض لذلك ، ويعتبر في استقرار الإقرار دوامه ، أن لا ينزع عنه حتى يتم عليه الحد ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ، انتهى .

وإن ثبت الزنا بالبينة اعتبر أن يكون أربعة ، وهذا إجماع في الجملة والحمد لله ، وقد شهد له قوله تعالى: 19 ( { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } ) . . . الآية ، وقوله سبحانه: 19 ( { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } ) ، وقوله تعالى: 19 ( { لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ، فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } ) .

3146 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال رسول الله: أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلًا ، أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فقال رسول الله: ( نعم ) رواه مسلم ومالك في الموطأ اه .

ويعتبر في الأربعة شروط ( أحدها ) أن يكونوا رجالًا ، فلا يقبل فهم امرأة ، ولا خنثى مشكل بحال ، لأن لفظ الأربعة اسم لعدد المذكرين ، فظاهره الاكتفاء بأربعة ، فلو أقمنا المرأتين مقام الرجل خرجنا عن ظاهر الآية لاشتراط خمسة . ( الثاني ) : أن يكونوا من المسلمين ، فلا تقبل شهادة أهل الذمة ، كما لا تقبل روايتهم ، ولا أخبارهم الدينية . وسواء كانت الشهادة على مسلم أو ذمي ، ولا عبرة برواية حنبل في قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض . ( الثالث ) أن يكونوا أحرارًا ، فلا تقبل شهادة العبد ، للاختلاف في شهادته في سائر الحقوق ، وذلك يؤثر شبهة في عدم قبوله في الحد ، لاندرائه بالشبهة . ( وعن أحمد ) لا يشترط ذلك ، ولعله أظهر ، لدخوله في عامة النصوص . ( الرابع ) أن يكونوا عدولًا ، فلا تقبل شهادة فاسق ، كما لا يقبل خبره ، وكبقية الشهادات بطريق الأولى . وقد قال الله تعالى: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا } ) الآية ، ولا مستور الحال ، وإن قبلناه في الأموال ، احتياطًا لهذا الباب وتضييقًا له . ( الخامس ) أن يصفوا الزنا فيقولوا: رأيناه غيّب ذكره أو حشفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت