فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1640

أو قدرها في فرجها ؛ لما تقدم عن ماعز ، وإذا اعتبر ذلك في الإقرار ففي البينة أولى .

3146 وعن جابر رضي الله عنه قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا ، فقال: ( ائتوني بأعلم رجل منكم ) فأتوه بابني صوريا فنشدهما: ( كيف تجدان أمر هذين في التوراة ) ؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما . قال: ( فما يمنعكم أن ترجموهما ) ؟ قالوا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل ؛ فدعا رسول الله بالشهود ، فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحل ، فأمر رسول الله برجمهما . . . رواه أبو داود . وهل يعتبر مع ذلك أن يذكروا ( المكان ) لاحتمال الاختلاف ، فتكون شهادة أحدهم على غير الفعل الذي شهد به الآخر ، ( والمزني بها ) لاحتمال الاختلاف في إباحتها ، ولذلك قال النبي لماعز: ( فبمن ) ؟ وهو اختيار القاضي ، أو لا يعتبر ذلك ، كما لا يعتبر في الإقرار ، ولهذا لم يذكر المكان في قصة اليهود ، ولا المزني بها في أكثر الأحاديث ، وهذا اختيار ابن حامد ؟ على وجهين ، وأجراهما أبو البركات في الزمان والمكان ، وهو واضح ، وكلام أبي محمد يقتضي أنه لا يشترط ذكر الزمان بلا خلاف . ( السادس ) : أن يشهدوا كلهم في مجلس واحد ، ذكره الخرقي في غير هذا الموضع ، فقال: إن جاء الأربعة متفرقين ، والحاكم جالس في مجلس حكمه لم يقم ، قبلت شهادتهم ، وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفة ، وعليهم الحد .

3147 وذلك لما روي أن أبا بكر ونافعًا ، وشبل بن معبد شهدوا عند عمر رضي الله عنه على المغيرة بن شعبة بالزنا ، ولم يشهد زياد ، فحد الثلاثة ، ولو لم يشترط المجلس لم يحدهم ، لجواز أن يكملوا أربعة في مجلس آخر ، وفيه نظر ، لأن قرينة حالهم تقتضي أنه لا رابع لهم إلا زياد ، ولا يشترط مجيئهم جملة ، بل شهادتهم في مجلس واحد ، وفي قصة المغيرة أن أبا بكرة رضي الله عنه قال لعمر رضي الله عنه: 16 ( أرأيت لو جاء آخر فشهد أكنت ترجمه ؟ قال عمر رضي الله عنه: إي والذي لا إله إلا هو ، والذي نفسي بيده ) ؛ والله أعلم .

قال: ولو رجم بإقراره ، فرجع قبل أن يقتل كف عنه ، وكذلك إن رجع بعد أن جلد ، وقبل كمال الحد خلي عنه .

3148 ش: لأن في الصحيح وفي السنن من رواية أبي هريرة ونعيم بن هزال وغيرهم أن ماعزًا رضي الله عنه لما وجد مسّ الحجارة فر ، وفي رواية: خرج يشتد ، فضرب حتى مات ، وذكر ذلك لرسول الله فقال: ( هلا تركتموه ) وفي هذا تحضيض على تركه ، وفي رواية: ( لعله أن يتوب فيتوب الله عليه ) ، وفي هذا دليل على تركه وقبول رجوعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت