فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1640

الماشية ليلًا ، ( والخائن ) اسم فاعل من خان ، وهو يشمل الخيانة في الوديعة وفي غيرها .

( والمنتهب ) اسم فاعل من انتهب الشيء استلبه ولم يختلسه ، ( والمختلس ) اسم فاعل من اختلس الشيء اختطفه . قاله ابن فارس . ( والسرقة ) فسرها أبو محمد بأنها أخذ المال في وجه الخفية والاستتار ، قال: ومنه استراق السمع ، وقال: إن الاختلاس نوع من الخطف والنهب ، وإنما المختلس يختفي في ابتداء اختلاسه ، بخلاف السارق والله أعلم .

قال: إلا أن يكون المسروق ثمرًا أو كثرًا فلا قطع فيه .

ش: الكثر جمار النخل ، وهذا الاستثناء من قوله: طعامًا كان أو غيره .

أو من قوله: وأخرجه من الحرز ، لأنه إذا كان في بستان محوط ، وأخرجه منه ، يتوهم أنه محرز ، فلذلك استثناه ، والأصل في عدم القطع بذلك حديث عمرو بن شعيب ، المتقدم .

3168 وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ( لا قطع في ثمر ولا كثر ) رواه الترمذي والنسائي ، وأبو داود . وقد علم مما تقدم أنه لا فرق بين أن يكون ذلك في بستان محوط أو غيره ، واستثنى من ذلك أبو محمد ما إذا كانت النخلة أو الشجرة في دار محرزة ، فسرق منها نصابًا ، فإن عليه القطع .

( تنبيه ) : ويغرم ذلك بمثليه للخبر ، ثم إن بعض الأصحاب اقتصر على ذلك .

وحكى أبو محمد عن الأصحاب أنهم عدوا ذلك إلى الماشية تسرق من المرعى ، إذا لم تكن محرزة ، واقتصروا على ذلك ، لما تقدم من حديث عمرو بن شعيب في حريسة الجبل ، وكذلك الحديث الذي في الموطأ ، وأن أبا بكر عدى ذلك إلى كل ما سرق من غير حرز ، أنه يغرم بمثليه .

وحكى أبو البركات ذلك نصًا ، قياسًا على ما تقدم في حديث عمرو بن شعيب .

3169 وعن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأمر عمر رضي الله عنه كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر رضي الله عنه: 16 ( أراك تجيعهم ، ثم قال عمر رضي الله عنه: والله لأغرمنك غرمًا يشق عليك ، ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك ؟ فقال المزني: كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم ؛ فقال عمر رضي الله عنه: أعطه ثمان مائة درهم ) . . . رواه مالك في الموطأ ، واحتج به أحمد ، فأوجب غرامة مثليها ، لما أسقط القطع ، ومقتضى هذا الحديث ، وكذلك مقتضى حديث عمرو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت