فهرس الكتاب
الرسول أتي بلص فقال: ( اقتلوه ) فقالوا: يا رسول الله إنما سرق ، فقال: ( اقتلوه ) فقالوا: يا رسول الله إنما سرق ، قال: ( اقطعوا يده ) قال: ثم سرق فقطعت رجله ، ثم سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه ، حتى قطعت قوائمه كلها ، ثم سرق أيضًا الخامسة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: كان رسول الله أعلم بهذا ، حين قال اقتلوه ، ثم دفعه إلى فتية من قريش ، منهم عبد الله بن الزبير ، وكان يحب الإمارة . فقال: أمروني عليكم ، فأمروه عليهم ، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه . اه .
والذي يظهر الرواية الثانية إن ثبتت الأحاديث ، فإن النسائي ضعف حديث جابر رضي الله عنه وقال: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا ، فعلى المذهب فيمنع من تعطيل منفعة الجنس ، وهما اليدان والرجلان ، وهل يمنع من تعطيل عضوين من شق ؟ على وجهين . ( وعلى الثانية ) لا أثر لذلك ، فعلى هذا من سرق وهو أقطع اليد اليسرى ، والرجل اليمنى ، قطعت يده اليمنى على الثانية دون الأولى ، لإفضائه إلى تعطيل منفعة الجنس ، وإن كان أقطع اليد اليسرى فقط ، قطعت يمينه على الثانية دون الأولى . لكن في قطع رجله اليسرى وجهان ، بناء على تعطيل منفعة الشق ، واستقصاء التفريع له محل آخر .
( تنبيه ) : أطلق الخرقي الحبس ، وتبعه الشيخ ، وقال القاضي في الجامع ، والشيرازي وابن البنا: يحبس حتى يحدث توبة ، وقال ابن حمدان: يحبس ويعزر حتى يتوب ، والله أعلم .
قال: والحر والحرة والعبد والأمة في ذلك سواء .
ش: الاتفاق في الحر والحرة بشهادة النص بذلك . قال سبحانه وتعالى: 19 ( { والسارق والسارق فاقطعوا أيديهما } ) الآية ، ولفعل رسول الله فإنه قطع سارق رداء صفوان ، وقطع المخزومية ، أما العبد والأمة فهو قول العامة ، لعموم النص ، ولما تقدم عن عمر رضي الله عنه في الرقيق الذين سرقوا الناقة .
3182 وروى القاسم عن أبيه أن عبدًا أقر بالسرقة عند عليّ رضي الله عنه فقطعه . . هـ رواه أحمد .
3183 وعن نافع 16 ( أن عبدًا لابن عمر رضي الله عنهما سرق وهو آبق ، فبعث به إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده ، فقال سعيد: لا تقطع يد الآبق ، فقال له ابن عمر رضي الله عنهما: في أي كتاب الله وجدت هذا ؟ فأمر به ابن عمر رضي الله عنهما فقطعت يده ) .
3184 وكذلك قضى به عمر بن عبد العزيز أيضًا ، رواه مالك في الموطأ .
3185 وقطعت عائشة رضي الله عنها يد عبد . . . رواه مالك أيضًا في الموطأ ، وهذه قضايا اشتهرت ولم تنكر ، فكانت حجة . ويدخل في الحر المسلم والكافر ،