فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1640

فيقطع الذمي بسرقة مال المسلم ، وكذلك يقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي .

أما الحربي الذي لا أمان له فلا يقطع المسلم بالسرقة من ماله ، ولا هو بسرقة مال المسلم ، فإن كان له أمان قطع المسلم بسرقة ماله .

وهل يقطع هو بسرقة مال المسلم ؟ فيه وجهان أصحهما يقطع ، والثاني وهو اختيار ابن حامد: لا يقطع ، ويدخل في العبد العبد الآبق ، وذلك لعموم ما تقدم ، ويؤيّده قصة ابن عمر .

3186 أمّا ما رواه الدارقطني عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله: ( ليس على العبد الآبق إذا سرق قطع ، ولا على الذمي ) فقال: الصواب أنه موقوف ، والله أعلم .

قال: ويقطع السارق وإن وهبت له السرقة بعد إخراجها .

3187 ش: لما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال: ( تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب ) رواه النسائي وأبو داود .

3188 وعن صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ، ثمن ثلاثين درهمًا ، فجاء رجل فاختلسها مني ، فأخذ الرجل فأتي به النبي ، فأمر رسول الله به ليقطع ، فأتيته فقلت: تقطعه من أجل ثلاثين درهمًا ، أنا أبيعه وأنسيه ثمنها . قال: ( فهلا كان قبل أن تأتيني به ) ، زاد في أخرى: إني قد وهبتها له . . . رواه النسائي ، وهذا يدل على أن ملك العين المسروقة بعد الرفع إلى الحاكم لا يؤثر ، بخلاف ما قبله . وكذلك قيد أبو محمد المسألة بل وزاد: والمطالبة بها ؛ وإن كان كلام الخرقي مطلقًا . وقوله: بعد إخراجها يحترز عما لو وهبت له السرقة قبل إخراجها ، فإنه لا قطع قطعًا والله أعلم .

قال: ولو أخرجها وقيمتها ثلاثة دراهم ، فلم يقطع حتى نقصت قيمتها قطع .

ش: اعتبارًا بحال الإخراج ، لأنه به كمل السبب ، ولعموم: 19 ( { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } ) والله أعلم .

قال: وإذا قطع فإن كانت السرقة قائمة ردت إلى مالكها .

ش: هذا اتفاق ولله الحمد ، لأنها عين ماله ، ولا مقتضي لنقله عنه والله أعلم .

قال: وإن كانت متلفة فعليه قيمتها ، موسرًا كان أو معسرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت