الموسى . رواه سعيد وأبو عبيد .
قال: ولا زائل العقل .
ش: لأنه أسوأ حالًا من الصبي ، ولقول النبي: ( رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ) مع أن هذا أيضًا والله أعلم اتفاق والحمد لله .
قال: ولا امرأة .
ش: هذا أيضًا والله أعلم اتفاق ، لما تقدم ولأن الجزية تؤخذ حقنا للدم ، كما أشعرت به الآية الكريمة ، والمرأة محقون دمها ، بدليل ما تقدم .
قال: ولا فقير .
ش: سواء كان معتملًا أو غير معتمل ، أما غير المعتمل فبالاتفاق مذهبًا ، لعموم 19 ( { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } ) الآية ، وهذا خبر ، فتخصيص غيره من الإنشاءات أولى بلا ريب ، لقول النبي: ( خذ من كل حالم دينارًا أو نحوه ) وأما المعتمل ففيه روايتان: ( إحداهما ) وبه قطع أبو محمد في كتبه ، وأبو الخطاب في الهداية تجب عليه ، لعموم 19 ( { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } ) إلى 19 ( { حتى يعطوا الجزية } ) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( خذ من كل حالم دينارًا ) أخرج منه غير المعتمل ، فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم ، ( والثانية ) وهي ظاهر كلام الخرقي ، وأوردها أبو البركات مذهبًا لا يجب عليه ، لأنه مال يجب بحلول الحول ، فلا يلزم الفقير كالزكاة والعقل . والرواية الأولى أسعد دليلًا ، ولأبي الخطاب احتمال بوجوب الجزية على الفقير غير المعتمل ، ويطالب بها إذا أيسر ، والمراد بالفقير هنا والله أعلم الفقير الذي هو أحد الأصناف في الزكاة ، ويدخل فيه المسكين لأنهما في غير باب الزكاة صنف واحد .
قال: ولا شيخ فان ، ولا زمن ولا أعمى .
ش: لما تقدم من أن الجزية وجبت لحقن الدم ، وهؤلاء دماؤهم محقونة ، ودليل الأصل ما تقدم ، وفي معنى هؤلاء الراهب ونحوه ممن لا يقتلون على ما تقدم ، لحقن دمائهم ، ولأبي محمد احتمال بوجوبها على الراهب ، ويحتمله كلام الخرقي لعموم النصوص .
قال: ولا على سيد عبد عن عبده ، إذا كان السيد مسلمًا .
ش: هذا والله أعلم اتفاق ، حذارًا من إيجاب الجزية على مسلم ، إذ ما يجب على العبد إنما يؤديه السيد .
ومفهوم كلام الخرقي أن السيد إذا كان ذميًا وجبت عليه الجزية عن عبده ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، لعموم ( خذ من كل حالم دينارًا ) ونحوه مع انتفاء المحذور