فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1640

ومفهوم كلام الخرقي أنه لو رمى لا إلى صيد فأصاب صيدًا أنه لا يحل ، لأن قوله عليه السلام ( إذا أرسلت كلبك ) معناه إلى صيد ، وهنا لم يرسل إلى صيد ، ولأبي محمد في الكافي احتمال بالحل ، كما لو أرسل على صيد فأصاب غيره ، وعموم مفهوم كلام الخرقي يشمل ما إذا قصد غير صيدًا قصدًا محققًا ، كأن قصد حجرًا أو هدفًا أو إنسانًا فأصاب صيدًا ، أو مظنونًا كأن رأى سوادًا أو خشبًا فظنه آدميًا ، فرماه فإذا هو صيد ، وما إذا رمى لا إلى صيد فأصاب صيدًا .

وقول الخرقي: ورمى صيدًا . يحتمل أن يريد ما يظنه صيدًا ، إذ الأحكام تنبني على غلبة الظن ، فيدخل في ذلك ما إذا رأى سوادًا فظنه صيدًا ، فوجده كذلك ، وما إذا رمى حجرًا يظنه صيدًا محققًا ، فيخرج هاتين الصورتين ، لكن صورة السواد لم نر فيها خلاقًا .

وقد علم من كلام الخرقي جواز الصيد بالسهام ، ويلحق بها ما في معناها من المحددات ، ولا نزاع في ذلك وفي الصحيح في حديث عدي: ( وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله ) وفي حديث أبي ثعلبة: ( ما صدت بقوسك فاذكر اسم الله عليه ثم كل ) .

قال: وإذا رماه فغاب عن عينيه ، فأصابه ميتًا وسهمه فيه ، ولا أثر به غيره ، جاز أكله .

ش: هذا هو المشهور من الروايات ، واختيار الخرقي والقاضي ، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما ، وأبي محمد وغيرهم .

3515 لأن في حديث عدي: ( وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه ، فإن غاب عنك يومًا فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت ، وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل ) رواه مسلم وغيره ، وفي رواية ( إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس فيه إلا أثر سهمك فكل ، فإن وقع في الماء فلا تأكل ) . رواه البخاري .

3516 وفي حديث أبي ثعلبة الخشني: ( إذا رميت بسهمك فغاب عنك فكل ما لم ينتن ) وفي رواية: في الذي يدرك صيده بعد ثلاث فكله ما لم ينتن . رواهما مسلم وغيره .

( والرواية الثانية ) إن غاب نهارًا فلا بأس ، وإن غاب ليلًا لم يأكله ، قال في رواية ابن منصور: إذا غاب الصيد فلا تأكله إذا كان ليلًا ، وإذا كان نهارًا ولم ير به أثرًا غيره يأكله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت