فهرس الكتاب
( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) رواه الجماعة إلا البخاري ، ولفظ أبي داود وغيره ( فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي ) .
وظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى والشيرازي وطائفة أن المنع من ذلك على سبيل التحريم ، وهو أحد الوجهين ، ونصره أبو محمد ، اعتمادًا على ظاهر الحديث ، ( والوجه الثاني ) وهو اختيار القاضي وطائفة أن ذلك على سبيل الكراهة .
3607 لقول عائشة رضي الله عنها: ( كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ثم يقلدها بيده ، ثم يبعث بها ، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي ) . متفق عليه . ولا ريب أن دلالة الأول أقوى ، لاحتمال خصوصية النبي بذلك ، واحتمال أن قص الشعر ونحوه مما يقل فعله ، إذ لا يفعل في الجمعة إلا مرة واحدة ، فلعل عائشة رضي الله عنها لم ترد بقولها ذلك ثم حديث أم سلمة في الأضحية ، وحديث عائشة رضي الله عنها في الهدي المرسل ، فلا تعارض بينهما ، وعلى هذا إذا فعل فليس عليه إلا التوبة ، ولا فدية إجماعًا .
( تنبيه ) ينتهي المنع بذبح الأضحية ، صرح به ابن أبي موسى وغيره ، لأن المنع لذلك ، فيزول بزواله ، فإذا نحر استحب له الحلق ، قاله ابن أبي موسى والشيرازي .
قال: وتجزىء البدنة عن سبعة وكذلك البقرة .
3608 ش: لما روي جابر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة . متفق عليه وفي لفظ: قال لنا رسول الله: ( اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة ) رواه البرقاني على شرط الصحيحين . وفي رواية أنه قال: اشتركنا مع النبي في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة ؛ فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور فقال: ما هي إلا من البدن . رواه مسلم وهو كذلك .
( تنبيه ) : فلو اشترك جماعة في بدنة أو بقرة على أنهم سبعة فبانوا ثمانية ، ذبحوا معها شاة وأجزأتهم ، وصححه الشيرازي على ما قاله أبو بكر وصاحب التلخيص ، قال الشيرازي وقال بعض أصحابنا: لا يجزىء عن الثامن ، ويعيد الأضحية .
قال: ولا يجزىء إلا الجذع من الضأن ، والثني من غيره .
3609 ش: لما روى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( لا