فهرس الكتاب
حلف عليه فهذا لغو اتفاقًا ، وإن سبق على لسانه اليمين في المستقبل ، أو تعمد اليمين على أمر يظنه كما حلف عليه فتبين بخلافه ، فثلاث روايات ( كلاهما لغو ) وهو المذهب ( الحنث ) في الماضي دون ما يسبق على لسانه ( وعكسه ) وقد تلخص لك في المسألة خمس طرق ، والمذهب منها في الجملة قول الخرقي .
قال: واليمين المكفرة أن يحلف بالله عز وجل ، أو باسم من أسمائه .
ش: لا نزاع أن الحلف بالله عز وجل يمين مكفرة .
3672 وقد قال رسول الله ( من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت ) متفق عليه ، وكذلك الحلف باسم من أسمائه في الجملة ، وقد أمر الله سبحانه النبي أن يحلف بربه كما تقدم .
3673 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أكثر ما كان النبي يحلف ( لا ومقلب القلوب ) رواه البخاري وغيره .
3674 وفي النسائي والمسند أن النبي أمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة . ولا يناقض هذا قول النبي ( من كان حالفاٍ فلا يحلف إلا بالله ) إذ الحالف بجميع أسماء الله أو صفاته حالف بالله ، وأسماء الله بالنسبة إلى هذا المقام تنقسم ثلاثة أقسام ، ( أحدها ) ما لا يسمى به غيره ، نحو والله ، والأول الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء ، ورب العالمين ، ومالك يوم الدين ، والحي الذي لا يموت ، وخالق الخلق ، ونحو ذلك ، وكذلك والرحمن ، على الصحيح ، فهذا القسم به يمين مكفرة بكل حال ، لاستحالة صرف ذلك إلى غير الله تعالى ، ( الثاني ) ما قد يسمى به غير الله ، لكن إطلاقه ينصرف إلى الله سبحانه ، كالخلق ، والرازق والرب ، والمولى والرحيم ، ونحو ذلك ، فهذا إن نوى به اسم الله أو أطلق كان يمينًا ، نظرًا لما يفهم منه عند ذلك ، وإن نوى غير الله فليس بيمين على المذهب ، لصحة إطلاقه عليه ، قال الله سبحانه حكاية عن يوسف عليه السلام: 19 ( { ارجع إلى ربك } ) و 19 ( { اذكرني عند ربك } ) وقال سبحانه: 19 ( { فارزقوهم منه } ) وقال عن نبيه 19 ( { بالمؤمنين رؤوف رحيم } ) وإذا نوى بلفظه ما يحتمله فينصرف إليه ، وقال طلحة العاقولي: إن أتى بذلك معرفًا نحو: والخالق والرازق . كان يمينًا مطلقًا ، لأنه لا يستعمل مع التعريف إلا في اسم الله تعالى . ( الثالث ) ما يسمى به الله سبحانه ، لكن لا ينصرف إطلاقه إلى الله