فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1640

يستحقه يقينًا ، وٌّ هـ لا يدعي من مال الابن أكثر من سدسه ولا يمكن أن يستحق أكثر منه ، وذكر احتمالات أخر لقوله كلها تخالف ظاهره ، واللَّه أعلم .

قال: ولو شهد شاهدان على رجل أن أخذ من صبي ألفًا ، وشهد شاهدان على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفًا ، كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف ، إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف التي شهدت بها الأخرى ، فيأخذ الولي الألفين .

ش: المسألة الأولى شهدت البينة على ألف بعينها ، يدل عليه ما ذكره في الثانية ، وإنما كان على الولي المطالبة بذلك ، لأنه المطالب باستيفاء حقوق الصبي والقيام بأمره ، وقد ثبت له بالبينة حق ، فيجب على الولي استيفاؤه ، وإنما كان له أن يطالب أيهما شاء إذا شهدت البينة بألف معينة فلأنه قد ثبت بالبينة أن كل واحد أخذ الألف فإن كان باقيًا في يده فواضح ، وإن كان دفعه إلى الصبي لم يبرأ بذلك ، لأنه ليس له قبض صحيح فقد فرط ، وإن دفعه إلى أجنبي فكذلك ، لأنه ليس له الدفع إليه ، وإنما كان له أن يطالب بالألفين إذا شهدت البينة بألف غير معين ، لأن كل واحد من الرجلين ثبت أنه أخذ ألفًا ، فيلزمه أداؤه ، واللَّه أعلم .

قال: ولو أن رجلين حربيين جاءانا من أرض الحرب مسلمين ، فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه بشرطه ، وكالإقرار بالحقوق المالية ، واللَّه أعلم .

قال: ولو كانا سبيًا فادعيا ذلك بعد أن أعتقا فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا لم يصدقهما ، إلا أن تقوم بما ادعياه من الأخوة بينة من المسلمين ، فيثبت بها النسب ، فيورث كل واحد منهما من أخيه .

ش: يعني إذا كان الأخوان سبيا فادعيا ذلك قبل عتقهما فقد تقدم ، وإن ادعياه بعد أن أعتقا وصدقهما المولى ، ثبت نسبهما وإرثهما ، لأن الحق للمولى ، ومن له حق يقبل إقراره عليه ، وإن لم يصدقهما وأقاما بذلك بينة من المسلمين ثبت النسب وتوارثا ، لأن البينة تبين الحق وتظهره ، وإن لم تكن لهما بينة معتبرة لم تقبل إقرارهما ، حذارًا من إضرار المولى بتفويت حقه من الولاء ، وإذًا يكون إرث كل منهما لمعتقه ، وخرج أبو البركات قبول إقرارهما ، ولعله مما إذا أقرا بمعتق لهما ، فإنه يقبل وإن أسقطا به وارثًا معروفًا .

وقول الخرقي: بينة من المسلمين . يحترز به عن البينة من الكفار ، فإنها لا تقبل في ذلك ، وقد تقدم عن أبي حفص قبول قولهما والحال هذه ، وحكاه أبو محمد هنا رواية ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا ، فادعى كل واحد منهما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت