فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1640

في البيت لو أنه ورثته ، حكم بما كان يصلح للرجال للرجل ، وبما كان يصلح للنساء للمرأة ، وبما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين .

ش: ما يصلح للرجال كالعمائم ، والأقبية ، والطيالسة ونحو ذلك ، وما يصلح للنساء كحليهن ، ومغازلهن ، ومقانعهن ، وقمصهن ونحو ذلك ، والذي قاله الخرقي هو المنصوص في رواية الجماعة ، وسواء كانا حرين أو رقيقين ، أو أحدهما ، وسواء كان في أيديهما من طريق الحكم أو المشاهدة ، اختلفا في حال الزوجية أو بعدها ، أو اختلف ورثتهما لأن اليد لكل منهما على البيت ، بدليل لو نازعهما غيرهما فإن القول قولهما ، ثم إن لم تقم قرينة لأحدهما تساويا ، وإن قامت قرينة لأحدهما ترجحت دعواه بها ، وصار كما لو تنازعا دابة ، أحدهما راكبها والآخر آخذ بزمامها ، ونحو ذلك ، وقال القاضي: إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك ، وإن كانت أيديهما عليه من طريق المشاهدة قسم بينهما نصفين ، وإن كانت اليد المشاهدة عليه لأحدهما فهو له مع يمينه ، وإن لم يصلح له ، لأن اليد المشاهدة أقوى من القرينة .

وقوله: إذا كان الزوجان في البيت ، يريد بذلك أن لهما يدًا حكمية أو حسية ، ويخرج بذلك ما لو لم تكن لهما يد حكمية ، وتنازعا في عين ، فإنه لا يرجح أحدهما بصلاحية ذلك له ، بل إن كانت في أيديهما فهي بينهما ، وإن كانت في يد أحدهما فهي له ، وإن كانت في يد غيرهما اقترعا عليها ، فمن قرع حلف واستحق كما تقدم ، واللَّه أعلم .

قال: ومن كان له على أحد حق فمنعه منه فقدر له على مال ، لم يأخذ منه مقدار حقه ، لقول النبي: ( أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) .

ش: من كان له على أحد حق فمنعه ، ولم يقدر على أخذه منه بالحاكم ، وقدر له على مال ، لم يكن له في الباطن أن يأخذ قدر حقه على المذهب المنصوص المشهور .

3879 لما استدل به الخرقي ، وهو ما رواه أبو هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي قال: ( أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وإذا لم يخن من خانه فمن لم يخنه أولى .

3880 وقاله عليه السلام: ( لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه ) .

وخرج أبو الخطاب قولًا بالأخذ من قول أحمد في المرتهن: يركب ويحلب بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت