فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1640

سمعت عمي يقول في الرجل يدبر الجارية ولها ولد قال: ولدها يكون مدبرًا معها . وأبو محمد حمل هذا على الولد بعد التدبير ، توفيقًا بين جميع كلامه ، والخرقي رحمه اللَّه إنما حكم على ولد المدبرة ، أما ولد المدبر فلا يتبع أباه مطلقًا على المذهب ، لأن الولد إنما يتبع أمه في الحرية والرق لا أباه ، ( وعن أحمد رواية أخرى ) وظاهر كلامه في المغني الجزم بها في ولده من أمته المأذون له في التسري بها يكون مدبرًا ، لأنه ولده من أمته ، فتبعه كالحر ، وحيث قيل: إن الولد بمنزلة والده فإنه يصير مدبرًا ، حكمه حكم ما لو دبر عبدًا آخر ، بحيث لو لم يخرج من الثلث إلا أحدهما أقرع بينهما ، واللَّه أعلم .

قال: وله إصابة مدبرته .

ش: لأنها مملوكته ، فتدخل في عموم قوله سبحانه: [ ب 2 ] 19 ( { أو ما ملكت أيمانكم } ) [ ب 1 ] .

3906 وقد قال الإمام أحمد: لا أعلم أحدًا كره ذلك غير الزهري ، واللَّه أعلم .

قال: ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه به إلا بشاهدين عدلين ، أو شاهد ويمين العبد .

ش: أما كون السيد إذا أنكر التدبير لا يحكم عليه إلا بشاهدين فيهما شروط الشهادة فلعموم [ ب 2 ] 19 ( { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } ) 9 ( { واشهدوا ذوي عدل منكم } ) [ ب 1 ] وأما كونه يحكم عليه بشاهد ويمين فلما تقدم للخرقي من أن العتق فيه ذلك ، وقد تقدمت المسألة فلا حاجة إلى إعادتها ، وقد تضمن كلام الخرقي والأصحاب صحة دعوى العبد التدبير ، ولأبي محمد احتمال بعدم صحة دعوى ذلك ، بناء على أن التدبير وصية ، وأن إنكار الوصية رجوع عنها في وجه ، وأن الرجوع في التدبير يبطله ، والصحيح عنده صحة الدعوى وفاقًا للجماعة ، وهو الصواب ، لأنه بعد تسليم أن الرجوع في التدبير يبطله ، وأن الإنكار رجوع ، قد يجيب بالإقرار ، فلم يتعين الإنكار جوابًا ، وهذا كله إذا كانت الدعوى بين السيد والعبد ، أما بينه وبين ورثته فالدعوى صحيحة بلا نزاع لعدم ملكهم الرجوع ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا دبر عبده ومات وله مال غائب ، أو دين في ذمة موسر أو معسر ، عتق من المدبر ثلثه ، وكلما اقتضي من دينه شيء ، أو حضر من ماله الغائب شيء ، عتق من العبد بقدر ثلث ذلك ، حتى يعتق كله من الثلث .

ش: إذا دبر عبده ومات ولا مال له سواه عتق ثلثه فقط كما تقدم وإن كان له مال حاصل بحيث يتمكن الورثة منه عتق جميعه إن خرج من الثلث ، وإلا عتق منه بقدر الثلث ، وإن كان له مال لكن الورثة غير متمكنين منه لكونه غائبًا أو دينًا ، لم يعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت