فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 1640

قال: فإن لم يبين البائع للمشتري أنه مكاتب كان مخيرًا بين أن يرجع بالثمن أو يأخذ ما بينه سليمًا ومكاتبًا .

ش: الكتابة عيب ، لمنع المشتري من التصرف في العبد ، وانتفاء اكتسابه ومنافعه ، فعلى هذا إن بين البائع للمشتري فلا كلام ، لأنه دخل على بصيرة ، وإن لم يبين له ذلك كان مخيرًا بين فسخ البيع والرجوع بالثمن ، وبين الإمضاء وأخذ الأرش ، وهو قسط مابين قيمته سليمًا ومكاتبًا ، منسوبًا إلى الثمن ، فإذا قيل إن قيمته مكاتبًا أربعون ، وغير مكاتب ستون ، والثمن تسعون ، فقد نقصته الكتابة ثلث قيمته ، فيرجع بثلث ثمنه ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا ملك المكاتب أباه أو ذا رحم من المحرم عليه نكاحه ، لم يعتقوا عليه حتى يؤدي وهم في ملكه ، فإن عجز فهم عبيد للسيد .

ش: إذا ملك المكاتب من يعتق عليه ولو ملكه وهو حر لم يعتق بمجرد ذلك ، لأنه لا يملك العتق بالقول ، فبالملك القائم مقامه أولى ، لكنه يمتنع عليه بيعه ، لأنه بمنزلة جزئه ، ثم إن أدى أو أبرىء من مال الكتابة وهو في ملكه لم يفت عتق لتمام ملكه إذًا بزوال حق السيد ، فيعمل المقتضى .

3918 وهو قوله: ( من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) عمله ، وإن عجز ورد في الرق تحقق رقهم للسيد ، كعبيده الأجانب .

وكلام الخرقي يشمل الملك بالبيع الهبة والوصية وغير ذلك ، ثم إنه لم يشترط لذلك شرطًا ، فيدخل في كلامه الشراء بدون إذن السيد ، وهو قول القاضي ، وبه قطع الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وابن عقيل وأبو محمد في المغني ، وصححه ابن حمدان في رعايتيه ، نظرًا إلى أنه يصح أن يشتريه غيره ، فصح شراؤه له كالأجنبي ، وأورد أبو محمد في المقنع المذهب تبعًا لأبي الخطاب في الهداية أنه لا يجوز بدون إذن السيد ، حذارًا من أن يخرج من ماله لا يمتنع عليه التصرف فيه ، والأول أشهر ، وقد ذكر القاضي أنه نص أحمد والخرقي ، واعترضه أبو الخطاب بأن كلامهما من ملك ذا رحم محرم ، ويجوز حصول الملك بغير الشراء ، أو بالشراء بإذن . قلت: وقد اختلفت نسخ الخرقي ، ففي بعضها: وإذا اشترى . وعليها شرح أبو محمد ، والظاهر والقاضي ، وهذا وإن لم يكن نصًا فقريب منه ، وفي بعضها: وإذا ملك . وهي التي اعتمدها أبو الخطاب في الاعتراض ، وهو لفظي ، إذ يكفي الظهور في التمسك ، وهذا هو الجواب عن كلام أحمد ، إن لم يكن عنه نص بذلك . انتهى

ويدخل في كلامه على النسخة المشروحة الهبة والوصية ، وإن أضر ذلك بماله ، كما إذا لم يكن لذي الرحم المحرم كسب فيلزمه نفقته ، وكذلك أطلق أبو الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت