فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1640

3931 وقد ورى أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد ، عن سفيان ، عن أبيه عن عكرمة ، عن عمر رضي اللَّه عنهم قال: أم الولد أعتقها ولدها ، وإن كان سقطًا ، فيه إرسال ، وروي عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر رضي اللَّه عهنم ، وروي عن ابن عباس مرفوعًا .

3932 وكذلك روى الأثرم عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: أعتقها ولدها وإن كان سقطًا . وكلام الخرقي يشمل وإن كان ميتًا ، وهو كذلك لما تقدم ، ويشمل ما إذا وضعت جسمًا لا تخطيط فيه ، فشهدت القوابل أن فيه صورة حقيقة ، وهو كذلك ، لأنه قد تبين فيه خلق الإنسان بشهادتهن ، ويخرج منه ما إذا وضعت مضغة لا تخطيط فيها لا ظاهرًا ولا بالبينة ، وله حالتان ( إحداهما ) ولم يعلم كونه مبتدأ خلق آدمي ، فلا تصير به أم ولد ، اعتمادًا على الأصل ( الثانية ) علم أن مبتدأ خلق آدمي ، بشهادة القوابل أو غير ذلك ، ففيه روايتان ( إحداهما ) وهي ظاهر كلام الخرقي وجماعة لا تصير بذلك أم ولد ؛ قال في رواية جماعة: تعتق الأمة إذا تبين وجهه أو يده ، أو شيء من خلق الإنسان ، لأن ذلك يسمى ولدًا ، وعتقها مشروط بصيرورتها أم ولد ( والثانية ) تصير بذلك أم ولد ، لأنه مبدأ خلق آدمي ، أشبه ما لو تبين ، ونقل حنبل عن أحمد: إذا أسقطت أم الولد فإن كان خلقه بائنًا عتقت ، وانقضت به العدة ، إذا دخل في الخلق الرابع ، بنفخ الروح ، فظاهر هذا أنه يشترط مع التبيين تمام أربعة أشهر ، ولا نزاع أنها إذا ألقت نطفة لا تصير بها أم ولد ، وكذلك عند جماعة إذا ألقت علقة ؛ حتى إن أبا البركات وأبا محمد في الكافي قطعا بذلك ، ونص أحمد في رواية مهنا ، ويوسف ين موسى أنها تصير بها أم ولد ، قال: إذا ألقت مضغة أو علقة تعتق ، وإن لم تتم أربعة أشهر ، بعد أن يرى خلقه ، ويعلم أنه ولد ( تنبيه ) قول أحمد رحمه اللَّه ، تعتق الأمة إذا تبين وجهه . مجاز باعتبار ما يؤول إليه ، وهو كقوله عليه السلام في أم إبراهيم: ( أعتقها ولدها ) أي أنه كان السبب في عتقها ، إذ لا نعلم أحدًا قال يتنجز العتق فيها في الحمل ، واللَّه أعلم .

قال: فإذا مات فقد صارت حرة وإن لم يملك غيرها .

ش: أما صيرورتها حرة بموت سيدها فلما تقدم من قوله عليه السلام: ( من وطىء أمته فلودت له فهي معتقة عن دبر منه ) وقوله عليه السلام في أم إبراهيم: ( أعتقها ولدها ) ونحو ذلك ، وأما عتقها من رأس المال فلظاهر ما تقدم ، وهذا كله إن لم يجز بيعها على المذهب ، إما إن جاز بيعها فقطع أبو محمد بأنها لا تعتق بموته ، وظاهر إطلاق غيره يقتضي العتق ، ولهذا قدمه ابن حمدان ، قال: وقيل إن جاز له بيعها لم تعتق عليه بموته ، وكلام الخرقي يشمل وإن كانت كافرة فاجرة ، أو كان السيد كذلك ، وهو كذلك ، نظرًا للعموم السابق ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا صارت الأمة أم ولد بما ذكرنا ، ثم ولدت من غيره ، كان له حكمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت