فهرس الكتاب
في العتق بموت سيدها .
ش: نص أحمد على ذلك ، اقتداء بالصحابة رضي اللَّه عنهم
3933 فقال: قال ابن عمر وابن عباس رضي اللَّه عنهما وغيرهما: ولدها بمنزلتها . وكلام الخرقي يشمل وإن ماتت الأم ، وهو كذلك ، لأن سبب الحرية قد انعقد ، وهو سبب بنفس العتق ، فكما لا يرتفع العتق بعد وقوعه ، كذلك سببه وأورد على هذا المكاتبة يتبعها ولدها في الكتابة ، فإذا بطلت الكتابة في الأم بطلت في الولد ، وأجيب بأن سبب العتق فيها إما الأداء في العقد ، أو وجود الصفة ، وببطلان الكتابة يتعذر كل واحد منهما ، والسبب في أم الولد موت سيدها ، ولا يتعذر ذلك بموتها ، ويورد على هذا الفرق المعلق عتقها بصفة ، فإن موت الأم ونحوه لا يتعذر معه وجود الصفة ، ومع هذا لا يعتق الولد .
وقول الخرقي: ثم ولدت ، يخرج منه ما ولدته قبل الاستيلاد ، وهو كذلك ، لأنه لا يتبع في العتق المنجز ، ففيما هو سبب له أولى ، ويتخرج رواية بالتبعية من الرواية الضعيفة في ولد المدبرة .
قال: وإذا أسلمت أم ولد النصراني منع من وطئها والتلذذ بها .
ش: حذارًا من أن يطأ مشرك مسلمة ، وإنه ممنوع بلا ريب ، قال سبحانه: [ ب 2 ] 19 ( { فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } ) [ ب 1 ] .
ومقتضى كلام الخرقي أن ملكه يقر عليها والحال هذه ، وهو المذهب المختار لأبي بكر ، والقاضي ، وأبي الخطاب والشريف ، الشيرازي وأبي محمد وغيرهم ، لأن عتقها مجانًا فيه إضرار بالسيد ، وبالسعاية فيه إضرار بها ، لإلزامها الكسب بغير رضاها ، والضرر منفي شرعًا ، ونقل الملك فيها ممتنع لما تقدم ( وعن أحمد ) رواية أخرى قال القاضي: نقلها مهنا تستسعى في قيمتها ثم تعتق ، لأن بيعها وعتقها مجانًا منتفيان لما تقدم ، وكذلك إقرار الملك عليها ، لما فيه من إقرار ملك الكافر على المسلم ، فسلك بها طريقة وسطى ، وهي الاستسعاء ، وحكى في الكافي ( رواية ثالثة ) أنها تعتق بإسلامها من غير استسعاء ، وقال: نقلها مهنا . ولا أعلم له سلفًا في ذلك ، على أن أبا بكر لم يثبت الثانية ، فقال: أظن أن أبا عبد اللَّه أطلق ذلك لمهنا على سبيل المناظرة للوقت .
ومقتضى كلامه أيضًا أنه يصح إيلاد الذمي ، وهو كذلك ، بل والحربي ، كما يصح عتقهم ، ومن ثم قال المجد: إذا أسلمت أم ولد الكافر .
( تنبيه ) الخرقي رحمه اللَّه منع من الوطء ونحوه ، وظاهره أنه إن أمكن ذلك من غير إحالة بينهما لا يحال بينهما ، وقال الشيخان وغيرهما: يحال بينه وبينها ، واللَّه أعلم .
قال: وأجبر على نفقتها .