فهرس الكتاب
ش: لأنه مالك لها ، ونفقة المملوك على سيده ، وهذا هو المذهب المعروف ، والمنصوص من الروايتين ( والثانية ) لا تجب عليه نفقتها ، قال في رواية الميموني سئل: من أين تنفق ؟ قال: من أين كانت تنفق لو مات عنها . وبنى أبو البركات هذه الرواية على القول بوجوب الاستسعاء وهو حسن ، وتبعه على ذلك ابن حمدان ، ثم إن القاضي جعل وجوب النفقة على السيد منوطًا بما إذا لم يكن لها سكب ، أما إن كان لها كسب فإن النفقة تجب فيه ، حذارًا منأن يبقى له عليها ولاية بأخذ كسبها ، وتبعه على ذلك جماعة من الأصحاب ، وعلى هذا إن فضل منه شيء فهو للسيد ، واختار أبو محمد في مغنيه أن نفقتها على سيدها ، وكسبها له ، يصنع به ما شاء ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وكلام أحمد في رواية ابن منصور ، قال: يمنع من غشيانها ، ونفقتها عليه ، واللَّه أعلم .
قال: فإن أسلم حلت له .
ش: لزوال المانع من الحل وهو الكفر واللَّه أعلم .
قال: وإن مات قبل ذلك عتقت .
ش: إذا مات قبل الإسلام عتقت ، لأنها أم ولد ، وشأن أم الولد العتق بموت سيدها لما تقدم ، واللَّه أعلم .
قال: وإذا عتقت أم الولد بموت سيدها فما كان في يدها من شيء فهو لورثة سيدها .
ش: لأن أم الولد كما تقدم حكمها حكم الإماء ، إلا ما استثني ، فما في يدها من كسب أو غيره فهو لسيدها ، فإذا مات وعتقت انتقل ما في يدها لورثة سيدها ، كما في يد المدبرة ، واللَّه أعلم .
قال: وإذا أوصى لها بما في يدها كان لها إذا احتمله الثلث .
3934 ش: لما روى الإمام أحمد وسعيد ، عن هشيم: حدثنا حميد ، عن الحسن ، أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أوصى لأمهات أولاده بأربعة ألاف درهم ، ولأنها في حال نفوذ الوصية لها حرة ، وهو المعتبر مع أن أبا محمد قال: لا نعلم فيه خلافًا ، وقوله: إذا احتمله الثلث ، مبني على ما تقدم ، من أن الوصايا كلها تعتبر من الثلث ، فإن لم يحتمله وقف الزائد على إجازة الورثة كما تقدم .
قال: وإذا ما عن أم ولده فعدتها حيضة .
ش: قد تقدمت هذه المسألة في العدد ، فلا حاجة إلى إعادتها ، والخرقي سمى ذلك عدة ، وغيره يقول استبراء ، ولا نزاع في المعنى ، إذ هما يشتركان في منع النكاح بدونهما ، ومعرفة براءة الرحم بهما .
قال: وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو بدونها .