فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1640

ش: إذا جنت أم الولد وجب على سيدها فداؤها ، لأنها مملوكة له ، يملك كسبها لم يسلمها ، فلزمه أرش جنايتها كالقن ، وفي ما يفديها به روايتان ( إحداهما ) وهي المذهب هو الأقل من قيمتها أو دونها ، إن كان ذلك قد أرش جنايتها ، لأن الأقل إن كان القيمة فالمجني عليه لا يستحق أكثر منها ، لأن حقه متعلق بالرقبة ، والقيمة بدل عنها ، وإن كان الأرش فهو لا يستحق أكثر منه ، لأن الإنسان لا يستحق أكثر مما جني عليه ( والثانية ) يفديها بأرش الجناية بالغة ما بلغت ، لمنعه من تسليمها بسبب من جهته ، وقول الخرقي: فداها . [ فيه ] إشعار بأن جنايتها تتعلق برقبتها ، وهو كذلك ، كالأمة القن ، ومن ثلم لو ماتت قبل فدائها سقط الفداء ، لتلف متعلقه اعتبرت قيمتها يوم الفداء ، وتجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد .

قال: فإن عادت وجنت فداها وليها كما وصفت .

ش: إذا عادت أم الولد فجنت لزم سيدها فداؤها أيضًا ، على المشهور من الروايتين ، والمختار لعامة الأصحاب ، القاضي وأصحابه ، وأبي محمد وأبي بكر ، حتى قال: ولو ألف مرة . وذلك لأنها أم ولد جانية ، فلزمه فداؤها كالأول ، وإذًا يفديها كما فداها أولًا ، وهو الأقل من قيمتها أو دونها على المذهب ، وعلى الرواية الضعيفة بالأرش كله ( والرواية الثانية ) لا يلزمه فداؤها بعد أن فداها أولاف ، ويتعلق بذلك بذمتها ، تتبع به إذا عتقت ، حذارًا من إضرار السيد بتكرار الفداء عليه ، مع منعه من بيعها ، ولأنها جانية ، فلم يلزم السيد أكثر من قيمتها كما لو لم يكن فداها ، وعلى هذه قال ابن حمدان قلت: يرجع الثاني على الأول بما يخصه ، مما أخذه ، وهذا مذهب الشافعي ثم إن أبا الخطاب في هدايته ، وأبا محمد في مقنعه وكافيه ، وأبا البركات أطلقوا هذه الرواية ، وقيدها القاضي في روايتيه ، وأبو محمد في مغنيه ، حاكيًا له عن أبي الخطاب ، وابن حمدان في رعايتيه ، بما إذا فداها أولًا بقيمتها ، ومقتضى هذا أنه لو فداها أولًا بأقل من قميتها ، لزمه فداؤها بما بقي من القيمة بلا خلاف .

( تنبيه ) لو لم يفدها أولا حتى جنت ثانيًا تعلق الجميع برقبتها ، ولم يكن على السيد في الكل إلا الأقل من قيمتها أو أرشها ، يشترك المجني عليهم فيه ، واللَّه أعلم .

قال: ووصية الرجل لأم ولده جائزة ، وله تزويجها وإن كرهت .

ش: هذا أفاد مسألتين ( إحداهما ) أن لسيد أم الولد تزويجها ( والثانية ) أن له إجبارها ، وذلك لأنها أمة كما تقدم ، يملك الاستمتاع بها واستخدامها ، فملك ذلك ، كالأمة القن .

3935 مع أن أحمد رحمه اللَّه نقل ذلك عن ابن عمر وابن عباس رضي اللَّه عنهم ، ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة ، وهذه المسألة داخلة في عموم قوله: أحكام أمهات الأولاد أحكام الإماء ، وإنما نص على ذلك لخلاف العلماء في ذلك ، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت