فهرس الكتاب
594 فلما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي سجد بالنجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون ، والجن والإِنس . رواه البخاري وغيره .
595 وعن ابن مسعود أن النبي قرأ ( والنجم ) فسجد فيها ، وسجد من كان معه ، غير أن شيخًا أخذ كفا من حصباء أو تراب ، فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا . قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا . متفق عليه . وأما سجدة الإِنشقاق ، و { اقرأ باسم ربك } .
596 فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: سجدنا مع رسول الله في { إذا السماء انشقت } و { اقرأ باسم ربك } . رواه مسلم وغيره .
وظاهر كلام الخرقي أن سجدة ( ص ) وهي عند { وخر راكعًا وأناب } ليست من عزائم السجود ، وهو المشهور ، المختار من الروايتين .
597 لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليست ( ص ) من عزائم السجود ، وقد رأيت النبي يسجد فيها . رواه البخاري وغيره .
598 وعنه أن النبي سجد في ( ص ) وقال: ( سجدها داود توبة ، وسجدناها شكرًا ) رواه النسائي ، وعلى هذا إن سجد خارج الصلاة سجد تأسيًا ، وإن سجد في الصلاة ففي الجواز وجهان . ( والرواية الثانية ) هي من عزائم السجود ، يسجد لها في الصلاة وغيرها .
599 لما روى عمرو بن العاص أن النبي قرأ خمس عشرة سجدة في القرآن ، منها ثلاث في المفصل ، وفي الحج سجدتان . رواه أبو داود وفيه ضعف ، مع أنا نقول بموجبه لأنا نسميها سجدة ، والله أعلم .
قال: في الحج منها أثنتان .
ش: قد تقدم هذا [ والله أعلم ] .
قال: ولا يسجد إلا وهو ظاهر .
ش: لأنه صلاة ، فيدخل في عموم الأدلة المقتضية لذلك ، ولأنه سجود أشبه سجود السهو ، وحكمه في بقية [ شرائط ] الصلاة من الستارة ، واستقبال القبلة حكم صلاة التطوع ، والله أعلم .
قال: ويكبر إذا سجد .
ش: يكبر إذا سجد ، في صلاة كان أو غيرها ، لعموم ، ( تحريمها التكبير ) .
600 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يقرأ علينا القرآن ، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه ؛ رواه أبو داود .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يزيد على ذلك ، لظاهر حديث ابن عمر ، وقال غيره: يكبر إذا رفع ، قياساف على سجود السهو والصلب ، وغالى أبو الخطاب فقال: يكبر للإِحرام أيضًا .
قال: ويسلم إذا رقع .
ش: يجلس ويسلم على المشهور ، المختار من الروايتين ، لعموم ( تحليها التسليم ) ، ( والثانية ) : لا يسلم فيه ، لأنه لم يثبت عن النبي ، ويكتفي بتسلميه واحدة عن يمينه ، ونص عليه ، وعنه: بل اثنتان .