الركعتين قبلهما ، فصليتهما الآن . فسكت عنه النبي ، رواه الخمسة إلا النسائي ، وإذا ثبت ذلك في قضاء السنة ، مع أنها لا تفوت بالتأخير ، فما له سبب مما يفوت بالتأخير أحرى . ( والثانية ) المنع ، واختارها القاضي ، والخرقي لقوله: [ ولا يجوز أن يصلي في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعًا . وقوله ] : وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة ، جعل [ مكان ] الصلاة تسبيحًا . وهو ظاهر إطلاقه هنا ، وتقييده الفوائت بالفرائض ، إذ مفهومه أنه لا يقضي الفوائت النوافل ، والأصل في ذلك أحاديث النهي ، فإنها عامة في كل صلاة ، وإنما يرجح عمومها على أحاديث التحية ونحوها لأنها حاضرة ، وتلك مبيحة أو بادئة ، وكم بينهما .
671 وأيضًا فروى أبو تميمة الهجيمي قال: كنت أقص بعد صلاة الصبح فأسجد ، فنهاني ابن عمر ثلاثًا فلم أنته ، ثم عاد فقال: [ إني ] صليت خلف النبي ، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس . رواه أبو داود .
( وأما ) صلاته [ ] بعد العصر فمن خصائصه ، بدليل ما روى أحمد فيه أن أم سلمة قالت: يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتا ؟ قال: ( لا ) . ( وأما ) حديث قيس بن عمرو ففي إسناده سعد بن سعيد ، وقد ضعفه أحمد ، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به . مع أن الترمذي قال: ليس بمتصل .
واستثنى ابن أبي موسى من الروايتين قضاء ورده ووتره بعد طلوع الفجر ، حتى يصلي الصبح ، وهو حسن ، وتابعه أبو محمد ، وزاد عليه ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح ، وقضاء الراتبة بعد العصر ، لحديثي قيس وأم سلمة ، وفيه جمود .
وقول الخرقي: ولا يبتدئ مفهومه أنه لو كان في صلاة تطوع أتمها ولم يقطعها ، وهو صحيح ، لكنه يخففها ، وحيث منع من الصلاة فخالف وصلى ، لم تنعقد لمكان النهي ، إلا أن يكون جاهلًا ففيه روايتان [ والله أعلم ] .
قال: وصلاة التطوع مثنى مثنى ، وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس .
ش: الأولى في تطوع الليل والنهار كونه مثنى مثنى ، أي يسلم من كل ركعتين .
672 لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سأل رجل النبي وهو قائم على المنبر: ما ترى في صلاة الليل ؟ قال: ( مثنى مثنى ) وفي لفظ ( صلاة الليل مثنى مثنى ) متفق عليه .