وثقل كان أكثر صلاته جالسًا . متفق عليه .
680 وعن عمران بن حصين أنه سأل النبي عن صلاة الرجل قاعدًا ، قال: ( إن صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد ) رواه البخاري وغيره .
ومفهوم كلامه شيئان ( أحدهما ) أن الفرض لا يباح جالسًا ، وهو الركن الذي أهلمه ، [ ثم ] ( الثاني ) : [ أنه ] لا يباح التطوع مضطجعًا ، وهو أحد الوجهين ، حكاهما في التلخيص ، وظاهر كلام الأصحاب ، لعموم أدلة فرضية الركوع ، والاعتدال [ عنه ] ، والثاني يباح ، وحسنه أبو البركات ، لحديث عمران ، والله أعلم .
قال: ويكون في حال القيام متربعًا ، ويثني رجليه في الركوع والسجود .
ش: الأولى لمن صلى جالسًا التربع .
681 لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي يصلي متربعًا . رواه الدارقطني . وثني رجليه إذا سجد بلا نزاع ، لمخالفة هيئة الساجد لهيئة القائم ، وكذلك إذا ركع في الأشهر عنه ، اعتمادًا على [ أن ] أنسًا فعل ذلك [ واختاره ] الأكثرون ، وعنه واختاره أبو محمد ، وحكاه عن أبي الخطاب لا ، لاتفاق حالتي القيام والركوع ، والله أعلم .
قال: والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى قاعدًا .
ش: من عجز عن القيام صلى جالسًا بالإِجماع .
682 وعن مران [ بن حصين ] رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير ، فسألت النبي عن الصلاة ، فقال: ( صل قائمًا ، فإن لم تستطع فقاعدًا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك ) رواه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وزاد ( فإن لم تستطع فمستلقيًا ، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) وكذلك إن قدر على القيام ، لكن مع ضرر يلحقه ، إما بزيادة مرضه ، أو بتباطيء برئه ، ونحو ذلك ، دفعا للحرج والضرر المنفيين شرعًا ، [ والله أعلم ] .
قال: فإن لم يطق [ جالسًا ] فنائمًا .
ش:َي مضطجعًا ، شبهه بالنائم [ لأنه ] على هيئته ، وكأنه اقتدى بقوله في حديث عمران المتقدم ( ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد ) والأصل في ذلك ما