تقدم من حديث عمران ، والأولى أن يصلي على جنبه الأيمن ، ووجهه إلى القبلة ، ولو صلى على الأيسر كذلك صح ، لأنه لم يعين جنبًا ، وكذلك إن صلى مستقليًا ورجلاه إلى القبلة على الأشهر ، لأن المقصود التوجه ، واختار أبو محمد المنع .
683 لما روى الدارقطني عن علي رضي الله عنه ، عن النبي قال: ( يصلي المريض قائمًا إن استطاع ، فإن لم يستطع صلى قاعدًا ، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا ، رجلاه [ مما ] يلي القبلة ) ويوميء بالركوع والسجود إن عجز عنهما [ لما تقدم والله أعلم ] .
قال: والوتر ركعة ، يقنت فيها ، مفصولة مما قبلها .
ش: ا إشكال [ عندنا ] في جواز كون الوتر بركعة .
684 لما روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( الوتر حق على كل مسلم ، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي .
685 وعن ابن عمر أن رجلًا من أهل البادية سأل النبي عن صلاة الليل ، فقال بأصبعيه: [ هكذا ] ( مثنى مثنى ، والوتر ركعة من آخر الليل ) رواه مسلم وغيره . لكن هل يكره إن لم يكن قبلها شفع ، وتسمى البتيراء ، لحديث ورد بذلك .
686 أو لا يكره لأنه قد روى عن عشرة من الصحابة رضوان الله عليهم ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان [ وعلي ] وعائشة وغيرهم الوتر بركعة .
687 وحديث البتيراء ضعيف ؟ فيه روايتان .
وقوله: والوتر ركعة . يحتمل أن يريد: وأقل الوتر ركعة . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ويحتمل أن يريد أنه حاصل بركعة ، أو جائز بركعة ، وهذا أظهر ، وهذا إذا أوتر بثلاث ، أو بإحدى عشرة أما لو أوتر بخمس ، أو بسبع ، أو بتسع ، فإن الجميع وتر كما ثبت في الأحاديث ، وكما نص عليه أحمد ، لكن في الخمس يسردها ، وفي التسع يجلس عقب الثامنة ، فيتشهد ، ثم يأتي بالتاسعة ويسلم ، وكذلك حكم السبع عند أبي محمد ، وعند أبي البركات ، وهو المنصوص حكمها حكم الخمس .
وقوله: مفصولة مما قبلها . هذا كما تقدم فيما إذا أوتر بثلاث ، أو بإحدى عشرة .
688 لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصلي فيما